205

Доводы критиков в отношении Корана в четырнадцатом веке по хиджре и ответы на них

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Издатель

دار البشائر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا ([الْآيَةَ] (١) .
وعن جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ: أبطأ جبريل على النبي ﷺ، فاشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (. (٢)
فهذه أربعة عشر دليلًا على أن القرآن ليس من النبي ﷺ، وبعضها كافٍ في ذلك، وكني جمعتها كلها حتى لا يكون للمعترض حجة.
المطلب الثاني: نقله من غيره، والرد عليهم:
أولًا: يقرر بعض المشككين أو الطاعنين أن القرآن ليس من عند النبي ﷺ ولكنه ليس من عند الله أيضا، بل هو مما نقله من غيره، كما قال ذلك مشركو مكة: إنه تعلمه من غلام نصراني. فقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل:١٠٣] ﴿... وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ [الفرقان:٤]؛

(١) البخاري: كتاب بدأ الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم:٣٢١٨.
(٢) متفق عليه (البخاري: كتاب تفسير القرآن، باب (ما ودعك ربك وماقلى، رقم:٤٩٥٠، ومسلم: كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي ﷺ، رقم:١٧٩٧)، وأحمد (رقم:١٨٣٢٩) واللفظ لأحمد.

1 / 214