157

Доводы критиков в отношении Корана в четырнадцатом веке по хиджре и ответы на них

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Издатель

دار البشائر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

المبحث الثالث: ردود القرآن على الطاعنين
وقد تكلم القرآن عن كثير من الطاعنين، وذكر طعوناتهم، ثم رد عليها ردا واضحا بينا مفحما؛
١- فقد طعن المشركون واليهود في صحة نسبة القرآن إلى الله؛ فقالوا للنبي (كما ذكر الله تعالى عنهم في قوله: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آية مَكَانَ آية وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ١٠١]؛ أي أنك متقول على الله تعالى تأمر بشيء ثم تخالفه (١) .
﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ ...﴾ [الأنبياء:٥] .
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ ...﴾ [الفرقان:٤]
فرد الله تعالى عليهم من عدة وجوه (٢):
أ-في قوله: (والله أعلم بما ينزل (أي والله أعلم بما ينزل من المصالح؛ فلعل ما يكون مصلحة في وقت يصير مفسدة بعده، فينسخه وما لا يكون مصلحة حينئذ يكون مصلحة الآن فيثبته مكانه.

(١) انظر: القرطبى (١٠/١٧٦) .
(٢) انظر: تفسير البضاوي (٣/٤٢٠) . تفسير ابن كثير (٢/١٥٦) فتاوى ابن تيميه (١٢/١١٨) .

1 / 165