Источники вопросов Самарканди

عيون المسائل للسمرقندي الحنفي

Редактор

د. صلاح الدِّين الناهي

Издатель

مطبعة أسعد

Место издания

بَغْدَاد

عُيُون الْمَسَائِل
المؤلف: أبو الليث نصر بن مُحَمَّد السمرقندي (٣٧٥هـ)
تحقيق: د. صلاح الدِّين الناهي
الناشر: مطبعة أسعد، بَغْدَاد
عام النشر: ١٣٨٦هـ.
الأجزاء:١
الفقيه أبوالليث السمرقندي، حياته وآثاره
(؟ - ٣٧٣ هـ =؟ - ٩٨٣ م)
اسمه ونسبه:
هو أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بنُ مُحَمَّدِ بن أحمد بنِ إِبْرَاهِيْمَ بن الخطاب، السَّمَرْقَنْدِيُّ، الحَنَفِيُّ
الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، الزَّاهِدُ، الملقب بإمام الهدى.
لقبه:
ويلقب بـ"إمام الهدى"والفقيه.
كنيته:
أبو الليث السمرقندي، وقد اشتهر بهذه الكنية حتى طغت على اسمه، فلا يعرف إلا بأبي الليث السمرقندي.
شيوخه:
مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ بنِ أشرف البُخَارِيِّ
ووالده محمد بن إبراهيم التوزي.
الفقيه أبوجعفر الهندواني، ولازمه وعليه تخرج.
محمد بن الفضل البلخي
الخليل بن أحمد القاضي
وغيرهم كثير.
تلامذته ومن روى عنه:
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التِّرْمِذِيُّ،
وَغَيْرُهُ.
وفاته:
قال الإمام الذهبي: نَقَلْتُ وَفَاتُهُ مِنْ خَطِّ القَاضِي شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الحقِّ، - أَيَّدَهُ اللهُ -: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. مات ببلخ.
وقال الأدنروي: توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. (٣٩٣هـ) (١)

(١) انظر: طبقات المفسرين ص: ٩١ - ٩٢، المؤلف: أحمد بن محمد الأدنروي، الناشر: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٩٩٧، تحقيق: سليمان بن صالح الخزي، عدد الأجزاء: ١)
مؤلفاته وآثاره العلمية:
له تصانيف نفيسة، منها:
حصر المسائل في الفروع.
دقائق الأخبار في ذكر الجنة والنار.
شرح الجامع الصغير للشيباني في الفروع.
مبسوط في الفروع.
نوادر الفقه.
الفتَاوَى
" تفسير القرآن - خ " أجزاء متفرقة منه، وهو غير كبير،
وله " عمدة العقائد - خ "
و" بستان العارفين - ط " تصوف، سماه " البستان "
و" خزانة الفقه - ط " رسالة،
و" تنبيه الغافلين - ط " مواعظ،
و" فضائل رمضان - خ "
و" المقدمة - ط " في الفقه،
و" شرح الجامع الصغير " في الفقه،
و" عيون المسائل - خ " فتاوى وتراجم،
و" دقائق الاخبار في بيان أهل الجنة وأهوال النار - خ "
و" مختلف الرواية - خ " في الخلافيات بين أبي حنيفة ومالك والشافعي،
و" شرعة الإسلام - خ " فقه،
و" النوازل من الفتاوى - خ "
و" تفسير جزء: عم يتساءلون - خ " موجز،
ورسالة في " أصول الدين - خ " (١).
وأبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم التوذي، كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة ﵀، وكان مشهورا بالمناظرة معروفا بالجدل، سكن سمرقند ومات بها بآخرة، يروي عن أبي إبراهيم الترمذي، روى عنه محمد بن محمد بن سعيد السمرقندي النوائي.
وكتبه
د. عصمت الله عنايت الله محمد
الأستاذ المساعد، مجمع البحوث الإسلامية
الجامعة الإسلامية العالمية، إسلام آباد
جمهورية باكستان الإسلامية

(١) الكامل لابن الأثير: حوادث سنة ١٦١ وتاريخ الطبري: حوادث ١٣٢ و١٦١ و١٦٤
والفوائد البهية ٢٢٠
والجواهر المضية ٢/ ١٠٣، ١٩٦
والصادقية، الرابع من الزيتونة ١٧١: ١٧٩ و٥٠٠، ٢٩٤ Princeton
والآصفية ٣: ٢٥٠ و٤: ٤٣٦، ٦٣٢
وعاشر أفندي ١٠٥، ١٥٣،
الأنساب للسمعاني١/ ٤٩١،
هدية العارفين٢/ ٢٠٢،
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي٢٦/ ٥٨٣
وسير أعلام النبلاء١٦/ ٣٢٣ رقم الترجمة: ٢٣٠ المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذَهَبي، المحقق: مجموعة محققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: غير متوفر، عدد الأجزاء: ٢٣

Неизвестная страница

باب الطهارة (والوضوء)
ماء الحمام
قَالَ الْفَقِيْهُ أبو الليث نصر بن إبراهيم رحمة الله عليه:
١. روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمة الله عليه أنه قَالَ: إذا خاض في ماء الحمام بعد ما غسل قدميه فليغسلهما إذا ما خرج، فإن لم يفعل ولم يعلم أن في الحمام جنبًا قد اغتسل لم يجزه حتى يغسل قدميه إذا خرج.
قَالَ الْفَقِيْهُ ﵁: وبه نأخذ، والاحتياط أن يغسل قدميه في الحالين جميعًا.
وروى المعلى عن أبي يوسف قَالَ:

1 / 5

ماء الحمام بمنزلة الماء الجاري حتى إذا أدخل يده فيه، وفيه قذر لم ينجس الماء.
الخاتم والوضوء
٣. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قَالَ: إذا كان على الرجل خاتم ضيق فتوضأ ولم ينزعه أجزأه.
وروى أبو سليمان عن محمد نحو هذا، والاحتياط أن يحرك الخاتم إذا توضأ أو اغتسل، إذا كان الخاتم ضيقًا ويريد إدخال الماء تحته، وإذا لم يكن ضيقًا لم يجب عليه تحريكه.
ماء الاشنان والآس
٤. روى أبو سليمان عن أبي يوسف في رجل توضأ بماء قد أغلي بأشنان أو بآس جاز وضوؤه، ما لم يغلب ذلك على الماء ويكون ثخينًا.

1 / 6

ماء الزردج
٥. وإذا توضأ بماء الزردج والعُصفر أجزأه، فإن غلب عليه الحمرة وصار نشاستج لا يجزيه.
الغسل بغير الماء
٦. وإذا أصاب ثوبه نجاسة فغسله بعسل أو بدهن لا يطهر، ولو غسل بلبن أو بخل أو بعصير فإنه يطهر، هكذا روى أبو سليمان عن أبي يوسف.
وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف أنه يطهر من ذلك كله.
٧. ولو كانت النجاسة في البدن فإنه لا يطهر إلا بالماء.
وفي قول زفر لا يطهر، سواء كان على الثوب أو على البدن إلا بالماء.
وروى عن أبي حنيفة مثل قول أبي يوسف.
وروى عن محمد مثل قول زفر.
أحكام البئر
٨. وروى هشام عن محمد في بئر ماتت فيه فأرة فلم ينزح ماؤها حتى غاب الماء وجفت البئر ثم عاد إليها الماء، قَالَ: هو عندي نجس.
٩. قَالَ هِشَامٌ: فإن صلى رجل في قعرها وقد جفت قَالَ: يجزيه.
١٠. وعن محمد في بئر وقعت فيه فأرة فنزف منها عشرون دلوا ثم غمر الدلو في بئر طاهر، قَالَ: لا ينزح منها شيء لأن له أن يغمرها في البئر الأولى.
قَالَ الْفَقِيْهُ: وبه نأخذ لأن البئر صارت طاهرة بالمرة الآخرة، فكذلك الدلو

1 / 7

يطهر بطهارة البئر.
ريح البدن
١١. قَالَ مُحَمَّدٌ: في امرأة تخرج من فرجها الريح؛ قَالَ: إن كانت منتنة كذلك فهي بمنزلة الحدث.
١٢. وكذلك الدودة.
في البئر أيضًا
١٣. ولو أن خشبة أصابها بول فأحرقت فوقع رمادها في البئر، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يفسد الماء، وقَالَ مُحَمَّدٌ: لا يفسد.
١٤. وكذلك رماد عذرة أحرقت فصليّ عليه لا يجوز في قول أبي يوسف.
ويجوز في قول محمد.
١٥. وإذا وقع حمار في ملاحة فصار عظامه ولحمه ملحًا أكل الملح في قول محمد.
وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا يؤكل.
طهارة الثوب
١٦. وروى هشام عن محمد في رجل صلى وفي ثوبه السكر أو المنصف أكثر من قدر الدرهم أو من نقيع الزبيب، يعي بعد ما غلي واشتد فإنه يعيد الصلاة. وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف.
١٧. ولو صلى وفي ثوبه نبيذ معتق أكثر من قدر الدرهم فصلاته تامة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر، لأنهما لا يريان بشربه بأسًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: أرى أن يعيد الصلاة.
١٨. ولو كان كلبًا أصابه المطر فانتقض فأصاب إنسانًا: فإن كان المطر أصاب جلده فعليه أن يغسل الموضع الذي أصاب، وإن لم يصب جلده ولكن أصاب شعره فإنه لا ينجس.
وقوع الكلب في البئر
١٩. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في الكلب إذا وقع في البئر ثم خرج منها فانتقض

1 / 8

فأصاب إنسانًا منه أكثر من قدر الدرهم لا تجوز صلاته لأن في فم الكلب ودبره إذا كان في الماء أفسد ماء البئر.
مقطوع الأذن والأسنان
٢٠. ولو أن رجلًا قطعت أذنه، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا بأس أن يعيد أذنه إلى مكانها.
٢١. ولو صلى وأذنه في كمه لم تفسد صلاته لأنها ليست بلحم.
٢٢. وقَالَ مُحَمَّدٌ: في الأسنان الساقطة إذا أعادها فصلاته فاسدة، أكثر من قدر الدرهم كذا. وفي قياس قوله لا يجوز في الأذن أيضًا، وبه نأخذ.
٢٣. وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: إن كانت سنة جازت صلاته، وإن أثبت فيه سن غيره لا يجوز صلاته.
وقَالَ: بينهما فرق وإن لم يحضرني.
إدخال الكف في الماء
٢٤. وروى المعلى في رجل أدخل في الإناء إصبعًا أو أكثر منه دون جميع الكف وهو يريد الغسل لم ينجس الماء لأنه ليس بعضو تام، وإن أدخل كفه يريد الغسل نجّس الماء.
٢٥. ولو ضرب رأسه في الماء يريد المسح أجزأه. ولم ينجس الماء.
٢٦. وكذلك الخفين.
الجبائر
٢٧. وروى ابن سماعة عن محمد في رجل على ذراعيه جبائر فغمسهما في الإناء يريد المسح عليهما لم يجزه، وأفسد الماء.
٢٨. وكذلك لو غمس رأسه في الإناء يريد المسح.

1 / 9

غسل الثوب بماء في الفم
٢٩. وعن محمد قَالَ: إذا أصاب ثوبه قَذَر فأخذ التاء بفيه وهو جُنُب ولم يرد المضمضة وغسل ثوبه فلا بأس به. وكذلك لو توضأ به. وروى المعلى عن أبي يوسف أنه قَالَ: لو توضأ به لم يجز ولو غسل ثوبًا عليه قذر جاز.
تغيب الحشفة
٣٠. وروى ابن سمة عن محمد في رجل أدخل الحشفة ثم أخرجها لم يكن عليه وضوء.
٣١. وكل شيء إذا غيبه غيبة ثم أخرجه أو خرج فعليه الوضوء وقضاء الصوم.
٣٢. وكل شيء أدخل بعضه وطرفه خارج لا ينقضه، وليس عليه قضاء الصوم.
ماء الفم
٣٣. وروى المعلى عن أبي يوسف أنه لو توضأ بماء الفم في حال الجنابة لا يجوز ولو غسل ثوبًا عليه قذر جاز.
الانغماس في الماء
٣٤. هشام عن محمد في رجل انغمس في الماء فدخل الماء أذنه واستعط فدخل رأسه ثم مكث فيه ما مكث، ثم سال من أذنه أو من أنفه، قَالَ: لا ينتقض

1 / 10

وضوءه وليس ما وصل إلى الرأس كما وصل إلى الجوف لأن ما وصل إلى الجوف لا يخلو عن النجس وما وصل إلى الرأس يخلو.
شعر الخنزير والإنسان إلى الخ
٣٥. محمد بن سماعة عن محمد بن الحسن في شعر الخنزير إذا وقع في الماء لم يفسد.
٣٦. وكذلك شعر الإنسان. فقَالَ: ألا ترى أن إسكافًا لو صلى وفي كمه شيء من الشعر يخرز به أكثر من قدر الدرهم لم تفسد صلاته.
٣٧. وأما عظم الخنزير وعظم الإنسان فإنهما يفسدان الصلاة.
٣٨. وروى المعلى عن أبي يوسف أن شعر الخنزير يفسد الماء ولم يرو في شعر الإنسان شيء.
جلد الفيل وعظمه وجلد الكلب الخ
٣٩. وعن محمد بن الحسن قَالَ: الفيل لا تقع عليه الذكاة فإذا دبغ جلده لم يطهر.
٤٠. وروى عنه أنه قَالَ: عظام الفيل نجس لا يجوز بيعها ولا الانتفاع بها
٤١. وروى عن محمد في كتاب "البيوع" عن أبي حنيفة قَالَ: لا بأس ببيع عظام الفيل وغيره من الميتة، وكذلك جلدها إذا دبغ.
٤٢. إبراهيم بن رستم عن محمد في امرأة صلت وفي عنقها قلادة وفيها

1 / 11

سن كلب أو أسد أو ثعلب فصلاته تامة لأنه تقع عليها الذكاة.
٤٣. وروي عن محمد بن مقاتل الرازي أن جلد الكلب لا يطهر بالدباغ.
وعن الحسن بن زياد أنه جعله بمنزلة الخنزير، وأما غير الحسن فإنه يقول: إذا دبغ جلد الكلب فهو ذكاته، وهذا عندنا مقبول.
اللحية
٤٤. ابن سماعة عن أبي يوسف قَالَ: إذا توضأ الرجل وغسل وجهه وأمر الماء على لحيته ثم حلق لحيته لم يجب عليه غسل موضعها، لأنه حين أمر الماء على الشعر كان بمنزلة غسل البشرة.
٤٥. وإذا توضأ الرجل ينبغي له أن يمسح على لحيته مقدار ثلث أو ربع، وإن كان أقل من ذلك لم يجزه، وهو قول أبي حنيفة وزفر.
وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يجزيه أن لا يمسح.
٤٦. وروي عن أبي يوسف رواية أخرى أنه يجب عليه أن يمسح جميع اللحية.
القيح والدم
٤٧. ولو أن رجلًا توضأ ثم قلس دمًا أو قيحًا أو مرة قليلًا أو كثيرًا

1 / 12

وجب عليه الوضوء في قول أبي حنيفة.
وقَالَ مُحَمَّد: ٌ لا يجب عليه أن يتوضأ الوضوء ما لم يكن ملأ الفم.
وقوع الميت في البئر
٤٨. وروى المعلى عن أبي يوسف قَالَ: إذا غسل الميت ثم وقع في بئر لم يفسد الماء وإن وقع فيها قبل أن يغسل أفسد الماء.
٤٩. وأما الكافر فإن وقع في الماء فإنه يفسد الماء بمنزلة الخنزير.
٥٠. إبراهيم بن رستم عن محمد في امرأة صلت ومعها صبي ميت، فإن كان لم يستهل فصلاتها فاسدة، غسل أو لم يغسل وكذلك إذا استهل ولم يغسل وإن غسل فصلاته تامة.
سقوط النائم
٥١. إبراهيم بن رستم عن محمد قَالَ: إذا نام وهو قاعد فسقط على الأرض، فإن استيقظ حين سقط فلا وضوء عليه، وإن استيقظ بعد سقوطه فعليه الوضوء. وهكذا روى خلف بن أيوب عن أبي يوسف قَالَ: إن نام إلى سارية فإن كان اليتاه مستويتين فلا وضوء عليه.
مطلب ثلاثة نفر
٥٢. إبراهيم بن رستم عن محمد قَالَ: في ثلاثة نفر في سفر أمّ أحدهم في

1 / 13