712

Глаза наследия в искусствах походов, обычаев и жизнеописаний

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Издатель

دار القلم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤/١٩٩٣.

Место издания

بيروت

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لا تَدْخُلُوا عَلَيَّ قُلَّحًا [١] اسْتَاكُوا» .
وَكَانَ الْفَضْلُ جَمِيلا، وَعَبْدُ اللَّهِ عَالِمًا وَعُبَيْدُ اللَّهِ سَخِيًّا جَوَّادًا، وَكَانَ تَمَّامٌ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَطْشًا، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَحْمِلُ تَمَّامًا وَيَقُولُ:
تَمُّوا بِتَمَّامٍ فَصَارُوا عَشَرَهْ ... يَا رَبِّ فَاجْعَلْهُمْ كِرَامًا بَرَرَهْ
وَاجْعَلْ لَهُمْ ذِكْرًا وَأَنْمِ الثَّمَرَهْ
وَيُقَالُ: مَا رُؤِيَتْ قُبُورٌ أَشَدَّ تَبَاعُدًا بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مِنْ قُبُورِ بَنِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. اسْتَشْهَدَ الْفَضْلُ بِأَجْنَادِينَ، وَمَاتَ مَعْبَدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بِإِفْرِيقِيَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بِالطَّائِفِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بِالْيَمَنِ، وَقُثَمُ بِسَمَرَقَنْدَ، وَكَثِيرٌ بِالْيَنْبُعِ، وَقَدْ يَقَعُ فِي ذَلِكَ خِلافٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ. وَأَمَّا الْحَارِثُ وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى.
قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: لَمْ يُدْرِكِ الإِسْلامَ، وَأَسْلَمَ مِنْ أَوْلادِهِ أَرْبَعَةٌ: نَوْفَلٌ، وَرَبِيعَةُ، وَأَبُو سُفْيَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ، فَكَانَ نَوْفَلٌ أَسَنَّ إِخْوَتِهِ، وَأَسَنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَلَمْ يُذْكَرِ الْمُغِيرَةُ فِيهِمْ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِهِ فِي الصَّحَابَةِ، فَيَكُونُ خَامِسًا لَهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْمُغِيرَةَ اسْمَ أَبِي سُفْيَانَ، وَالصَّحِيحُ الأَوَّلُ، يَعْنِي أَنَّهُ غَيْرُهُ. وَأَمَّا أَبُو لَهَبٍ فَأَبُوهُ كَنَّاهُ بِذَلِكَ لَحُسْنِ وَجْهِهِ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: كُنِّيَ بِأَبِي لَهَبٍ مقدمَةً لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ مِنَ اللَّهَبِ، وَكَانَ بَعْدَ نُزُولِ السُّورَةِ فِيهِ لا يَشُكُّ مُؤْمِنٌ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ بِخِلافِ غَيْرِهِ مِنَ الْكُفَّارِ- يَعْنِي الْمَوْجُودِينَ- فَإِنَّ الأَطْمَاعَ لَمْ تَنْقَطِعْ مِنْ إِسْلامِهِمْ. وَامْرَأَتُهُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، اسْمُهَا الْعَوْرَاءُ، فَوَلَدَ أَبُو لَهَبٍ عُتْبَةَ وَمُعَتِّبًا، شَهِدَا حُنَيْنًا وَثَبَتَا فِيهِ، وَأُخْتُهُمَا دُرَّةُ، لَهَا صُحْبَةٌ، وَأَخُوهُمْ عُتَيْبَةَ، قَتَلَهُ الأَسَدُ بِالزَّرْقَاءِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ بِدَعْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَيْهِ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ عُتْبَةَ المكبر عقير الأسد، وعتبة الصَّحَابِيَّ، وَالْمَشْهُورُ الأَوَّلُ. وَأَمَّا ضِرَارٌ فَإِنَّهُ مَاتَ أَيَّامَ أُوحِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يُسْلِمْ، وَكَانَ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ جَمَالا وَسَخَاءً. وَأَمَّا الْغيدَاقُ فَكَانَ أَكْثَرَ قُرَيْشٍ مالا، وكان جوادا. وأما المقوم وجحل فَوُلِدَ لَهُمَا وَانْقَطَعَ الْعَقِبُ مِنْهُمَا. وَأَمَّا عَبْدُ الْكَعْبَةِ فَلَمْ يُدْرِكِ الإِسْلامَ وَلَمْ يَعْقُبْ. وَأَمَّا قُثَمُ فَهَلَكَ صَغِيرًا كَمَا تَقَدَّمَ. وَأَمَّا أُمُّ حَكِيمٍ وَهِيَ الْبَيْضَاءُ فَكَانَتْ عِنْدَ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَامِرًا، وَبَنَاتٍ مِنْهُنَّ أروى أم عثمان بن عفان، وهي توأمة عَبْدِ اللَّهِ وَالِدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى خِلافٍ فِي ذَلِكَ، وَهِيَ التي وضعت جفنة

[(١)] الفلج: صفرة أو خضرة تعلو الأسنان.

2 / 363