قال الطيبي: "فيه إشارة إلى معنى القصد في الذنب وجزائه، أي كما أنه قصد في الكذب التعمد، فليقصد في جزائه التبوّؤ"ii.
١٠٢ حديث (لا يُؤْمِنُ أحدكم حتى أكون أَحَبَّ إليه مِنْ وَلَدِه ووالِده والناسِ أجمعين) iii.
قال الكرماني: "أحبّ " أفعل التفضيل بمعنى المفعول iv: وهو مع كثرته على خلاف القياس، إذ القياس أن يكون بمعنى الفاعل، وفصل بينه وبين معموله بقوله "إليه"، لأن الممتنع الفصل بأجنبي، مع أن الظرف يتوسع فيه"v.
١٠٣ حديث (سُئِلَ عَنْ وَقْتِ صَلاةِ الصُّبْحِ فأَمَرَ بلالا حينَ طَلَعَ الفَجْرُ فَأَقامَ الصَّلاةَ، ثم أسفر الغدَ) vi.
قال أبو البقاء: "هو منصوب على الظرف، أي أسفر بالصلاة في الغد"vii.
١٠٤ حديث (بُعثتُ أنا والساعةَ كهاتين) viii.
قال أبو البقاء: "لا يجوز فيه إلا النصب، والواو فيه بمعنى مع، والمراد به المقاربة،
i فتح الباري ١/ ٢٠١.
ii انظر كلام الطيبي في صحيح البخاري بشرح الكرماني ٢ /١١٣- نقلًا عن شرح مشكاة المصابيح للطيبي- مخطوط بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة ج ١ ورقة ١٦٢.
iii مسند أحمد ٣/١٧٧،٢٠٧ البخاري: كتاب الِإيمان- باب حب الرسول من الإيمان ١/٥٨. مسلم بشرح النووي ٢/١٥. ابن ماجة برقم ٦٧.
iv قال الصبان ٣/ ٥٥: "أفعل التفضيل فيه [أي أحبّ] مصوغ من فعل المفعول، ففيه شذوذ من هذه الجهة، إلا على قول من يجعل المصوغ منه مقيسا عند أمن اللبس. وكذا من جهة صوغه من زائد على الثلاثي إن كان من أحب الرباعي فإن كان من حب الثلاثي فلا شذوذ فيه..".
وقال الرضي في شرح الكافية ٢/٢١٤: "وقياسه- أي اسم التفضيل- أن يكون لتفضيل الفاعل على غيره في الفعل ... وقد استعملوا في المفعول أيضا على غير قياس نحو: أعذر، وأشهر، وألوم، وأشغل أي أكثر معذورية ومشهورية وملكية ومشغولية، ومنه أعنى في قول سيبويه: وهم بشأنه أعنى".
وانظر: شرح المفصل لابن يعيش ٦/ ٩٤.
v البخاري بشرح الكرماني ١/٩٧.
vi تكملته (.. ثم قال: أين السائل عن وقت صلاة الغداة، ما بين هاتين أو قال هذين وقت) هذه رواية جامع المسانيد التي اعتمد عليها العكبري في إعراب الحديث، والرواية في مسند أحمد٣ /١١٣ " أسفر من الغد ".
vii إعراب الحديث النبوي لأبي البقاء العكبري- برقم ٤٥.
viii الحديث عن أنس قال رسول الله ﷺ: "بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بالوسطى والسبابه". وفي رواية أخرى: "وضم السبابة والوسطى".
مسلم: كتاب الفتن ١٨/ ٩٠- البخاري: كتاب الرقاق. فتح الباري ١١ /٣٤٧. مسند أحمد ٣/ ١٣١
73 - 74 / 44
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء