قال ابن يعيش١: "وأما (أفة) بتاء التأنيث فلا أعرفها، وإن كانت وردت فما أقلّها، وإن كان القياس لا يأباها".
وقال السَّخاوي: "هي اسم للفعل. قال أبو علي: وهو في الأصل مصدر من قولهم أًفَّةً وتُفَّةً أي نَتَنًا. فلما صار إسمًا للفعل الذي هو أتكرّه وأتضجر بُني، ويخفف فيقال (أفْ) بسكون الفاء، ومنهم من يفتحها مع التخفيف".
قال الجوهري٢:"ويقال أُفًّا وتُفًَّا وهو إتباع له" ٣.
وقال ابن سيدة: "الأُفّ الوسخ الذي حول الظفر، والتُّفّ الذي فيه، وقيل الأُف وسخ الأذن، والتفّ وسخ الأظفار، ثم استعمل ذلك عند كل شيء يتضجر منه. وقيل الأًفّ القلة، والتفّ منسوق على أُفّ ومعناه كمعناه"٤. انتهى.
٣٨- حديث "إنّا آلَ مُحَمَّدٍ لا تَحِلُّ لَنا الصَّدَقَة".
قال أبو البقاء٥: " (آلَ) منصوب بإضمار أعني أو أخصّ، وليس بمرفوع على أنه خبر إنّ، لأنّ ذلك معلوم لا يحتاج إلى ذكره. وخبر إن قوله (لا تحل لنا الصدقة) ومنه قول الشاعر:
نَحْنُ بَني ضَبَّةَ أصحابُ الجَمَل٦.
وهو كثير في الشعر". انتهى.
١ انظر: شرح المفصّل لابن يعيش ٤/ ٧٠.
٢ إسماعيل بن حماد الجوهري كان إمامًا في اللغة والأدب، طوًف كثيرًا، وقرأ على الفارسي والسيرافي. من مصنفاته الصحاح في اللغة، توفى سنة ٣٩٢ هـ. انظر: بغية الوعاة ١/٤٤٦.
٣ الصحاح: مادة (أفف) .
٤ انظر: الفاخر ص ٤٨. وقد نقله عن الأصمعي. وقد ورد هذا الكلام أيضًا في اللسان من غير نسبة إلى ابن سيدة، وزاده بعده: (أف) كلمة تضجر، وفيها عشر لغات: أُف له وأُفِّ وأُفُّ وأُفًا وأُفٍ وأُف، وفي التنزيل ﴿ولا تقل لهما أُفٍ ولا تنهَرْهما﴾، وأفِّى ممال وأفَئ وأفَة وأُفْ خفيفة من أفّ المشددة، وقد جمعها جمال الدين بن مالك هذه العشر في بيت واحد وهو قوله:
وفي القاموس المحيط (أف) ولغاتها أربعون ... وقال الشيخ خالد في التصريح ١/ ٤٤:" وفي أف أربعون لغة ذكرها في الإرتشاف ... "
٣٨- عن ابن أبي رافع عن أبيه " أن النبي ﷺ بعث رجلًا من بنى مخزوم على الصدقة، فقال: ألا تصحبني تصيب؟ قال، قلت: حتى أذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فذكرت ذلك فقال: إنّا آل محمد لا تحل لنا الصدقة، وإنّ مولى القوم من أنفسهم ". مسند أحمد ٦/ ٣٩٠.
٥ إعراب الحديث للعكبرى رقم ٢٤.
٦ هذا من رجز للأعرج المعنّى كما في حماسة أبى تمام ١/ ١٦٩ بتحقيق د. عسيلان. وقال الشنقيطي في الدرر اللوامع ١/١٤٦ هذا الرجز لرجل من بني ضبة، يقال له الحارث، قاله في وقعة الجمل. وقد ورد الشاهد دون نسبة في شذور الذهب ٢١٩، شرح الأشموني ٤٧٩، همع الهوامع ٣/ ٣٠.
العدد 67 - 68 / 110
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء