فقال له عمر: هكذا صنعت، فأنت ترى كيف طبق المفصل، وأصاب شاكلة الروي، لما كان المعنى يقتضي زيادة البعد كلما طال العهد بأيام الموسم، وأجتنب " أشط " لأنه لا يتزن ولايستعمل، وعدا عن أن يقول " أبرح " وما شاكله رغبة في قرب المأخذ، وسلوكًا لطريق الفصاحة، وأتيانًا بالمتعارف المعتاد المتعاهد.
ويحكى عن عدي بن الرقاع أنه أنشد في صفه الظبية وولدها:
تزجى أغن كأن ابنة روقه
فغفل الممدوح عنه، فسكت، فقال الفرزدق لجرير: ما تراه يقول؟ فقال: يقول:
قلم أصاب من الدواة مدادها
وأقبل عليه الممدوح فأنشد كما قال جرير لم يغادر حرفًا.. وقالت الخنساء: