إذ كانا جميعًا من خشاش الأرض. فأما قول امرئ القيس أو مساويك إسحل فجار مجرى غيره من تشبيهاتهم؛ لأنهم يصفونها بالعنم والأقلام وما أشبه ذلك، والبنان قريب الشبه من أعواد المساويك: في القدر، والاستواء، والإملاس، إلا أن الأول على كراهته أشبه بها، والإسحل: شجر المخيطا.
وقد استبشع قوم قول الآخر يصف روضًا
كان شقائق النعمان فيه ... ثياب قد روين من الدماء
فهذا وإن كان تشبيهًا مصيبًا فإن فيه بشاعة ذكر الدماء، ولو قال من العصفر مثلًا أو ما شاكله لكان أوقع في النفس وأقرب إلى الأنس.
وكذلك صفتهم الخمر في حبابها بسلخ الشجاع وما جرى هذا المجرى من التشبيه،