١ - عن أبي بن كعب ﵁ أنه كان يقرأ: (أَنَا آتِيْكُم بِتَأْوِيْلِه)، فقيل له: «﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ﴾ (١) فقال: أهو كان ينبئهم؟» (٢).
وجاء عن الحسن أنه قرأها كذلك (٣)، فقيل له: «يا أبا سعيد: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ﴾، فقال: أهو كان ينبئهم» (٤).
والمعنى على قراءة الجمهور أن الرجل يخبرهم بتأويل الرؤيا بتلقيه عمن لديه علمه لا من تلقاء نفسه، ولذا لم يقل أفتيكم في ذلك، ويدل على صحة هذا التوجيه قوله تعالى بعد ذلك: ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾، أي: أرسلون إلى من عنده علمه (٥).
٢ - وفي قوله تعالى: ﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾ (٦) روى عمرو بن دينار عن ابن
(١) سورة يوسف من الآية (٤٥).
(٢) الدر المنثور (٤/ ٢٢).
(٣) وقرأ بها أيضًا يحيى بن يعمر، انظر: شواذ القرآن لابن خالويه (ص ٦٨)، وشواذ القراءات للكرماني (ص ٢٤٨)، والبحر المحيط (٥/ ٣١٥)، وإتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربع عشر (٢/ ١٤٨).