573

Критика сподвижников и последователей в тафсире

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (١)، قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: ذهب بها إلى أنهم ضعفوا، فظنوا أنهم أخلفوا (٢).
وجاء هذا المعنى عن ابن مسعود، فقد سأله رجل عن هذه الآية فقال: هو الذي تكره، وكان يقرؤها مخففة (٣).
وسئل سعيد بن جبير هل تقرأ الآية بالتخفيف، فقال: «نعم، ألم يكونوا بشرًا؟» (٤).
وأنكر هذا التأويل بعض الصحابة والتابعين ﵃:
فعن ابن أبي مليكة قال: «أخبرني عروة عن عائشة أنها خالفت ذلك وأبته، وقالت: ما وعد الله محمدًا ﷺ من شيء إلا وقد علم أنه سيكون حتى مات، ولكنه لم يزل البلاء بالرسل حتى ظنوا أن من معهم من المؤمنين قد كذبوهم، وكانت عائشة تقرؤها: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ مثقلة للتكذيب» (٥).
وعن الزهري قال: «أخبرني عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت له،

(١) سورة البقرة من الآية (٢١٤).
(٢) جامع البيان (١٣/ ٣٩٣)، والمعجم الكبير للطبراني (١١/ ١٠١).
(٣) جامع البيان (١٣/ ٣٩٣)، وفتح الباري لابن حجر (١٣/ ٣٦٩).
(٤) جامع البيان (١٣/ ٣٩٤).
(٥) المصدر السابق (١٣/ ٣٩٥).

1 / 575