531

Критика сподвижников и последователей в тафсире

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

لَمْ يَفْعَلُوا﴾ (١)، وقال: سألهم النبي ﷺ عن شيء، فكتموه إياه وأخبروه بغيره، فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه» (٢).
قال الشاطبي: «فهذا السبب بين أن المقصود من الآية غير ما ظهر لمروان» (٣).
٥ - وسئل الشعبي عن قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ (٤)، فقيل له: «تزعم الخوارج أنها في الأمراء؟، قال: كذبوا إنما أنزلت هذه الآية في المشركين كانوا يخاصمون أصحاب رسول الله ﷺ، فيقولون: أما ما قتل الله فلا تأكلوا منه - يعني الميتة - وأما ما قتلتم أنتم فتأكلون منه، فأنزل الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾، قال: لئن أكلتم الميتة وأطعتموهم إنكم

(١) سورة آل عمران من الآيتين (١٨٧، ١٨٨).
(٢) الحديث أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ (٥/ ١٧٤)، ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (٤/ ٢١٤٣) برقم (٢٧٧٨) واللفظ له، وكان مروان سأل أبا سعيد الخدري عن هذه الآية، فأجابه بأنها نزلت في قوم من المنافقين تخلفوا عن رسول الله ﷺ، وسأل أيضًا رافع بن خديج، فأجابه بنحو جواب أبي سعيد، قال ابن حجر: «فكأن مروان أراد زيادة الاستظهار، فأرسل بوابه رافعًا إلى ابن عباس يسأله عن ذلك»، انظر: فتح الباري (٨/ ٢٣٤)، والدر المنثور (١/ ١٠٨).
(٣) الموافقات (٤/ ١٥٠).
(٤) سورة الأنعام من الآية (١٢١).

1 / 533