520

Критика сподвижников и последователей в тафсире

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

٢ - وعن علي ﵁ قال: «إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (١) وإن رسول الله ﷺ قضى بالدين قبل الوصية» (٢).
وقضاء النبي ﷺ بالدين قبل الوصية يدل على أن الترتيب الذي فهمه بعض الناس من الآية غير مراد.
٣ - وعن مسروق أن عائشة ﵂ قالت له: «يا أبا عائشة من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله، والله يقول: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ (٣)، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (٤) قال: وكنت متكئًا فجلست، وقلت: يا أم المؤمنين انتظري ولا تعجليني ألم يقل الله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٥)، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ (٦)؟، فقالت: أنا أول هذه الأمة سألتُ

(١) سورة النساء من الآية (١١).
(٢) سنن الترمذي، أبواب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الإخوة (٦/ ٢٧٦)، وسنن ابن ماجه، كتاب الوصايا، باب الدين قبل الوصية (٢/ ٩٠٦)، ومصنف عبد الرزاق (١٠/ ٢٤٩)، ومصنف ابن أبي شيبة (١٠/ ١٦٠، ١١/ ٤٠٢)، ومسند أحمد (١/ ١٣١)، وجامع البيان (٦/ ٤٦٩)، وتفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٨٨٣)، والسنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٢٣٢، ٢٣٩)، وقد حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٢١٢).
(٣) سورة الأنعام من الآية (١٠٣).
(٤) سورة الشورى من الآية (٥١).
(٥) سورة النجم آية (١٣).
(٦) سورة التكوير الآية (٢٣).

1 / 522