516

Критика сподвижников и последователей в тафсире

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

والشعبي، ومن ذكرنا ذلك عنه قولٌ لولا مجيء الصحاح من الأخبار عن رسول الله ﷺ بخلافه، ورسول الله ﷺ أعلم بمعاني وحي الله وتنزيله» (١).
ويقول معلقًا القول بتفسير آية على صحة الحديث الذي ورد فيه: «وإن كان صحيحًا فرسول الله ﷺ أعلم بما أنزل الله عليه، وليس لأحد مع قوله الذي يصح عنه قول» (٢).
ويقول ابن العربي (٣): «والنص قاطع بالمراد، قاطع بمن أراد التكلف والعناد، وبعد تفسير النبي ﷺ فلا تفسير، وليس للمتعرض إلى غيره إلا النكير، وقد كان يمكن لولا تفسير النبي ﷺ أن أحرر في ذلك مقالًا وجيزًا، وأسبك من سنام المعارف إبريزًا، إلا أن الجوهر الأغلى من عند النبي ﷺ أولى وأعلى» (٤).
ويقول ابن عطية حين ذكر تفسيرًا نبويًا: «وهذا التأويل الذي لا نظر لأحد معه؛ لأنه مستوف للصلاح صادر عن النبي ﵇» (٥).

(١) جامع البيان (١٦/ ٤٤٩).
(٢) المصدر السابق (٢١/ ٢٠).
(٣) هو أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري الأندلسي المالكي، انفرد في الأندلس بعلو الإسناد، وتولى القضاء فنفع الله به أهل بلده، ألف: القبس، وعارضة الأحوذي، وقانون التأويل، توفي سنة (٥٤٣).
انظر: بغية الملتمس (ص ٨٠)، والديباج المذهب (ص ٣٧٦)، وطبقات المفسرين للسيوطي (ص ٩٠).
(٤) أحكام القرآن (٣/ ١١٢٤).
(٥) المحرر الوجيز (٥/ ٢١٤)، وانظر (٩/ ٣٦٦، ١١/ ٢٣٩) من الكتاب نفسه.

1 / 518