العلماء الذين يخشون الله، هم: ﴿الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾، كما حددت الآية.
هذا ما فهمه المفسرون منها، قال الإمام الزمخشري في تفسيرها: " المراد العلماء به، الذين عرفوه بصفاته وعدله وتوحيده، وما يجوز عليه وما لا يجوز، فعظَّموه وقدَّروه حق قدره، وخشوه حق خشيته. ومن ازداد به علمًا ازداد منه خوفًا، ومن كان علمه به أقلّ كان آمن ".
ومن أعاجيب الأغاليط في هذا المقام أن بعضهم يقول: ﴿إنّما يخشى اللهُ مِنْ عِبادِهِ العُلَماءَ﴾، فيجعل الله هو الذي يخشى العلماء، ويحسب لهم حسابًا، ويحذر منهم -سبحانه. وقائل هذا متفقٌ مع الأساطير اليونانية الوثنية، حول الصراع المَرير بين الآلهة والإنسان، وخشيتها له، وخوفها منه- كما في أسطورة " برومثيوس " مثلًا.