قال الأستاذ سيد قطب في تفسير الآية: " نقف عند الأضعاف المضاعفة، فإن قومًا يريدون في هذا الزمان، أن يتواروا خلف هذا النص، ويتداروا به، ليقولوا إن المحرم هو الأضعاف المضاعفة، أما الأربعة في المائة والخمسة في المائة والسبعة والتسعة. فليست أضعافًا مضاعفة، وليست داخلة في نطاق التحريم!
ونبدأ فنحسم القول، بأن الأضعاف المضاعفة وصفٌ لواقع، وليست شرطًا يتعلق به الحكم. والنص الذي في سورة البقرة قاطعٌ في حرمة أصل الربا - بلا تحديد ولا تقييد ﴿وَذَروا ما بَقيَ مِنَ الرِّبا﴾ أيًا كان!
فإذا انتهينا من تقرير المبدأ، فرغنا لهذا الوصف، لنقول: إنه في الحقيقة ليس وصفًا تاريخيًا فقط للعمليات الربوية التي كانت واقعةً في الجزيرة، والتي توَجَّه إليها النهي هنا بالذات. إنما هو وصفٌ ملازمٌ للنظام الربوي المقيت، أيًّا كان سعر الفائدة.