وإنكار، ويحطم الحاجز النفسي بين الداعية والمدعو، فيقترب المدعو كثيرًا، ويستعدّ لقبول دعوته ونصائحه وتذكيره. لعله يتذكر أو يخشى.
ولقد أمر الله موسى ﵇ في موطن آخر يقوله: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى﴾.
هل لك: بهذا الحث والتحضيض والترغيب، بهذا الأسلوب اللين المؤثر. هل لك في التزكية والطهارة والخير والفضيلة والسعادة والحياة.
ولقد نفَّذ موسى ﵇ أمر الله، وقال لفرعون قولًا لينًا، ورغَّبه في الإِيمان والتزكية، وعرَّفه على الله سبحانه.
ولكن فرعون رفض الدعوة وهدَّد موسى ﵇، وتحدَّاه بالسحرة، واتَّهمه بالباطل. وموسى ﵇ جريء صريح، ويقول له القول اللين.
قال موسى ﵇ لفرعون قولًا ليِّنًا عندما قال له: ﴿هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى﴾.
ولم يخرج موسى ﵇ عن القول اللين، وهو يحاور فرعون هذا الحوار الدعوي، ويقدم له نفسه بشجاعة وجرأة وصراحة، ويقدم له دعوته بصفاء وبيان وتحديد: