479

Современные интеллектуальные движения и их роль в обществах и отношение к ним мусульман

المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها

Издатель

المكتبة العصرية الذهبية

Издание

الأولى ١٤٢٧هـ

Год публикации

٢٠٠٦م

Место издания

جدة

صاحب العقل والذوق أن يقولها ويفعله، دون أي حياء لديهم أو وازع من ضمير، وصدق عليهم قول المصطفى -صلى الله عليه سلم: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت" ١.
ولن يجد الإنسان الحرية الصحيحة إلا في عبادة ربه والخضوع له وحده لا شريك له، كما أنه لا حرية مع عدم طاعة الله تعالى، فإن من لم يذل لله أذلَّه الله لغيره.

١ أخرجه البخاري، ج١٠، ص٥٢٣، "الفتح".
٥- الإلحاد:
ومن الجدير بالذكر أن للملاحدة أسماء كثيرة اخترعوها من واقع عقيدة كل مجموعة، مع الأخذ في الاعتبار أنّ الملاحدة كلهم متفقون على اعتقاد الإلحاد، ولكنهم يختلفون بعد ذلك حسب الآراء والأهواء، فتأتي التسمية من ذلك الواقع.
فالمادّيون، أخذت تسميتهم من اعتقادهم أن وجود جميع هذا الكون إنما هو تابع لوجود المادة التي ليس وراء وجودها أي وجود مؤثّر في الإيجاد.
وقسم منهم يسمون "الطبيعيون" بسبب اعتقادهم بأنّ التغيرات التي تحصل على المادة إنما تحصل بأسباب ذاتية ترجع إلى طبيعة المادة.
وبعضهم يعتقد أن تلك التغيرات إنما تحصل بالآلية في حركة ذرات المادة، فقيل لهم أصحاب المذهب الآلي.
وبعضهم يعتقد أن المادة ترجع إلى ذرات صغيرة جدًّا متجانسة، والتغيير

2 / 1191