الوجازة في الأثبات والإجازة
الوجازة في الأثبات والإجازة
Издатель
دار قرطبة للنشر والتوزيع
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٨ هـ
Место издания
بيروت - لبنان
Жанры
•Licenses
Регионы
Саудовская Аравия
الفَصْلُ الأوَّلُ
أسْماءُ مِئَةِ وعِشْرِيْنَ ثَبَتٍ وإجَازَةٍ
لَقَدْ مَنَّ اللهُ تَعَالى عَليَّ برِوَايَاتٍ مُتَّصِلَةٍ لكَثِيْرٍ مِنْ مَشْهُوْرَاتِ كُتُبِ الأثْبَاتِ والإجَازَاتِ ممَّنْ صَحَّتْ رِوَايَتُهُم عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ والإجَازَةِ.
غَيْرُ أنَّني انْتَقِيْتُ مِنْها المَشْهُوْرَ، وانْتَخَبْتُ مِنْهَا المَنْثُوْرَ بَيْنَ أهْلِ الإجَازَةِ والرِّوَايَةِ، مَا يُغْنِي عَنْ غَيْرِه (في الجُمْلَةِ)، وتَرَكْتُ مَا وَرَاءهَا خَشْيَةَ الإطَالَةِ والمِلالِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ اقْتَصَرْتُ عَلى مِئَةَ وعِشْرِيْنَ ثَبَتٍ وإجَازَةٍ ممَّا صَحَّتْ بِه الرِّوَايَةُ إلَيْنَا، واتَّصَلَتْ إلَيْنَا أسَانِيْدُهَا.
فَكَانَ فِيْها مِنَ الأسَانِيْدِ المُتَّصِلَةِ مَا يَصِلُ بِطَالِبِ العِلْمِ والرِّوَايَةِ: إلى عَامَّةِ كُتُبِ أهْلِ الإسْلامِ والمِلَّةِ، بَلْهَ لا أعْلَمُ كِتَابًا مُعْتَمَدًا أو مُصَنَّفًا مُمهَّدًا إلاَّ وسَنَدُه قَدْ أُخِذَ برِوَايةٍ مُتَّصِلَةٍ في هَذِه الأثْبَاتِ والإجَازَاتِ دُوْنَ شَكٍّ أو رَيْبٍ، إلاَّ مَا نَدَرَ ممَّا لا يَحْتَاجُهُ طَالِبُ العِلْمِ، واللهُ أعْلَمُ!
قَالَ مُرْتَضَى الزَّبِيْدِيُّ ﵀ (١٢٠٥) في «ألْفِيَّةِ السَّنَدِ «لَهُ:
وقَلَّ أنْ تَرَى كِتَابًا يُعْتَمَدْ ... إلاَّ وَلي فِيْهِ اتِّصَالٌ وسَنَدْ
أو عَالمًا إلاَّ وَلي إلَيْهِ ... وَسَائِطُ تُوْقِفُنِي عَلَيْهِ
وقَالَ شَيْخُنا مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ الأتْيُوبيُّ:
مَا مِنْ كِتَابٍ في العُلُوْمِ ألِّفَا ... أو بَحْثِ أيِّ عَالمٍ قَدْ عُرِفَا
إلاَّ وَلي بِه اتِّصَالٌ سَنَدَا ... ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ جَلَّ مَنْ هَدَى
1 / 177