5

...

مجلس من أمالي أبي الفتح المقدسي_٢

Издатель

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٤

Жанры
dictations
Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Сельджуки
أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَرَوِيُّ، ﵀، أنبا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثنا أَبِي، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ، بِالْمَدِينَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي مَجْلِسِهِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عِظَامٌ نَخِرَةٌ، وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى ضَبٌّ، فَأَقْبَلَ بِالْعِظَامِ يَضَعُهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ عَرَكَهَا بِرِجْلِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أتَرَى رَبَّكَ يُعِيدُهَا خَلْقًا جَدِيدًا، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ جَوَابَهُ، ثُمَّ انْتَظَرَ الإِجَابَةَ مِنَ السَّمَاءِ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴿٧٨﴾ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ﴿٧٩﴾﴾ [يس: ٧٨-٧٩] .
فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: وَاللّاتِ وَالْعُزَّى مَا اشْتَمَلَتْ أَرْحَامُ النِّسَاءِ وَلا أَصْلابُ الرِّجَالِ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَكْذَبَ مِنْكَ، وَلا أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكَ، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمِي يَدْعُونَنِي عَجُولا لَقَتَلْتُكَ، وَأَفْسَدْتُ بِقَتْلِكَ الأَسْوَدَ وَالأَبْيَضَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَهَمَّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا» .
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَعْرَابِيُّ، بِئْسَ مَا جِئْتَنَا بِهِ، وَسُوءَ مَا تَسْتَقْبِلُنِي بِهِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَمَحْمُودٌ فِي الأَرْضِ، أَمِينٌ فِي السَّمَاءِ عِنْدَ الْمَلائِكَةِ» .
فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ وَرَمَى الضَّبَّ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: وَاللَّهِ لا أُومِنُ بِكَ حَتَّى يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَنَبِهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا ضَبُّ» .
قَالَ: لَبَّيْكَ يَا زَيْنَ مَنْ وَافَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: " مَنْ تَعْبُدُ؟ قَالَ: أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، وَفِي الأَرْضِ سُلْطَانُهُ، وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ وَفِي الْجَنَّةِ ثَوَابُهُ وَفِي النَّارِ عَذَابُهُ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَ: أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ حَتَّى نَسَبَهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﵇ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، لا يُحْرَمُ مَنْ صَدَّقَكَ وَخَابَ مَنْ كَذَّبَكَ، فَوَلَّى الأَعْرَابِيُّ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ تَسْتَهْزِئُ» .
فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايِنِ، أَنَا أَشْهَدُ بِلَحْمِي وَدَمِي وَعِظَامِي أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «جِئْتَنَا كَافِرًا وَتَرْجِعُ مُؤْمِنًا، هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟» قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ رَسُولا، مَا فِي بَنِي سُلَيْمٍ أَفْقَرُ مِنِّي، وَلا أَقَلُّ شَيْئًا مِنِّي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ عِنْدَهُ رَاحِلَةٌ يَحْمِلُ أَخَاهُ عَلَيْهَا؟» فَقَامَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي نَاقَةٌ وَبْرَاءُ حَمْرَاءُ عُشَرَاءُ، إِذَا أَقْبَلَتْ دَقَّتْ وَإِذَا أَدْبَرَتْ زَفَّتْ، أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَشْعَثُ بْنُ وَائِلٍ غَدَاةَ قَدِمْتُ مَعَكَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَكَ عِنْدِي نَاقَةٌ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أنبا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ...............................
أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ ﷿.........
وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ ﴿مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧]

1 / 5