الاستثناء في الإيمان: أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله.
وقد اختلف الناس فيه على ثلاثة أقوال:
القول الأول - تحريم الاستثناء، وهو قول المرجئة، والجهمية ونحوهم. ومأخذ هذا القول: إن الإيمان شيء واحد، يعلمه الإنسان من نفسه، وهو التصديق الذي في القلب، فإذا استثنى فيه كان دليلًا على شكه، ولذلك كانوا يسمون الذين يستثنون في الإيمان "شكاكًا".
القول الثاني - وجوب الاستثناء، وهذا القول له مأخذان:
١ - أن الإيمان هو ما مات الإنسان عليه، فالإنسان إنما يكون مؤمنًا وكافرًا بحسب الوفاة، وهذا شيء مستقبل غير معلوم. فلا يجوز الجزم به، وهذا مأخذ كثير من المتأخرين من الكلابية وغيرهم، لكن هذا المأخذ لم يعلم أن أحدًا من السلف علل به، وإنما كانوا يُعللون بالمأخذ الثاني. وهو:
٢ - أن الإيمان المطلق يتضمن فعل جميع المأمورات، وترك جميع المحظورات، وهذا لا يجزم به الإنسان من نفسه، ولو جزم
1 / 125
المقدمة
الباب الأول فيما يجب على العبد في دينه
الباب الثاني فيما تضمنته رسالة النبي ﷺ من بيان الحق في أصول الدين وفروعه
الباب الثالث في طريقة أهل السنة في أسماء الله وصفاته
الباب الرابع في بيان صحة مذهب السلف وبطلان القول بتفضيل مذهب الخلف في العلم والحكمة على مذهب السلف
الباب الخامس في حكاية بعض المتأخرين لمذهب السلف
الباب السادس في لبس الحق بالباطل من بعض المتأخرين
الباب السابع في أقوال السلف المأثورة في الصفات
الباب الثامن في علو الله تعالى وأدلة العلو
الباب التاسع في الجهة
الباب العاشر في استواء الله على عرشه
الباب الحادي عشر في المعية
الباب الثاني عشر في الجمع بين نصوص علو الله بذاته ومعيته
الباب الثالث عشر في نزول الله إلى السماء الدنيا
الباب الرابع عشر في إثبات الوجه لله تعالى
الباب الخامس عشر في يدي الله ﷿
الباب السادس عشر في عيني الله تعالى
الباب السابع عشر في الوجوه التي وردت عليها صفتا اليدين والعينين
الباب الثامن عشر في كلام الله ﷾
الباب التاسع عشر في ظهور مقالة التعطيل واستمدادها
الباب العشرون في طريقة النفاة فيما يجب إثباته
الباب الحادي والعشرون في أن كل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل
الباب الثاني والعشرون في تحذير السلف عن علم الكلام
الباب الثالث والعشرون في أقسام المنحرفين عن الاستقامة في باب الإيمان بالله واليوم الآخر
الباب الرابع والعشرون في انقسام أهل القبلة في آيات الصفات وأحاديثها
الباب الخامس والعشرون في ألقاب السوء التي وضعها المبتدعة على أهل السنة