لجهلهم بالحق، حيث ظنوا صحة ما هم عليه وبطلان ما عليه أهل السنة، وإما لسوء القصد حيث أرادوا بذلك التنفير عن أهل السنة، والتعصب لآرائهم مع علمهم بفسادها.
فالجهمية ومن تبعهم من المعطلة سمُّوا أهل السنة "مشبهة"، زعمًا منهم أن إثبات الصفات يستلزم التشبيه.
والروافض سمُّوا أهل السنة "نواصب"؛ لأنهم يُوالون أبا بكر وعمر، كما كانوا يوالون آل النبي ﷺ، والروافض تزعم أن من والى أبا بكر وعمر فقد نصب العداوة لآل البيت، ولذلك كانوا يقولون: "لا ولاء إلا ببراء". أي لا ولاية لآل البيت إلا بالبراءة من أبي بكر وعمر!!
والقدرية النفاة قالوا: أهل السنة "مجبرة"، لأن إثبات القدر جبر عند هؤلاء النفاة!!
والمرجئة المانعون من الاستثناء في الإيمان يسمون أهل السنة "شكاكًا"؛ لأن الإيمان عندهم هو إقرار القلب، والاستثناء شك فيه عند هؤلاء المرجئة!!
وأهل الكلام والمنطق يُسمون أهل السنة "حشوية". من الحشو، وهو: ما لا خير فيه، ويسمونهم "نوابت". وهي بذور الزرع التي تنبت معه ولا خير فيها. ويسمونهم "غثاء". وهو ما
1 / 114
المقدمة
الباب الأول فيما يجب على العبد في دينه
الباب الثاني فيما تضمنته رسالة النبي ﷺ من بيان الحق في أصول الدين وفروعه
الباب الثالث في طريقة أهل السنة في أسماء الله وصفاته
الباب الرابع في بيان صحة مذهب السلف وبطلان القول بتفضيل مذهب الخلف في العلم والحكمة على مذهب السلف
الباب الخامس في حكاية بعض المتأخرين لمذهب السلف
الباب السادس في لبس الحق بالباطل من بعض المتأخرين
الباب السابع في أقوال السلف المأثورة في الصفات
الباب الثامن في علو الله تعالى وأدلة العلو
الباب التاسع في الجهة
الباب العاشر في استواء الله على عرشه
الباب الحادي عشر في المعية
الباب الثاني عشر في الجمع بين نصوص علو الله بذاته ومعيته
الباب الثالث عشر في نزول الله إلى السماء الدنيا
الباب الرابع عشر في إثبات الوجه لله تعالى
الباب الخامس عشر في يدي الله ﷿
الباب السادس عشر في عيني الله تعالى
الباب السابع عشر في الوجوه التي وردت عليها صفتا اليدين والعينين
الباب الثامن عشر في كلام الله ﷾
الباب التاسع عشر في ظهور مقالة التعطيل واستمدادها
الباب العشرون في طريقة النفاة فيما يجب إثباته
الباب الحادي والعشرون في أن كل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل
الباب الثاني والعشرون في تحذير السلف عن علم الكلام
الباب الثالث والعشرون في أقسام المنحرفين عن الاستقامة في باب الإيمان بالله واليوم الآخر
الباب الرابع والعشرون في انقسام أهل القبلة في آيات الصفات وأحاديثها
الباب الخامس والعشرون في ألقاب السوء التي وضعها المبتدعة على أهل السنة