من الوقائع الثلاث التي استعظمها موسى: خرق السفينة، وقتل الصبي، وتقويم الجدار كل ذلك من خوارق العادات العلمية الكشفية التي أجراها الله على يدي عبده الخضر، فأهل السنة يؤمنون بكرامات الأولياء إجمالا، لكن من أصولهم الإيمان والتصديق بما ثبت وصح من كرامات الأولياء، وهم بهذا يخالفون أهل البدع كالمعتزلة الذين ينكرون كرامات الأولياء (١).
والأخبار مستفيضة في هذا الشأن، وقد ذكر المؤرخون أمورًا كثيرة، ومنها ما يشاهد بين حين وآخر، وكرامات الأولياء التي يجريها الله على أيديهم لا تزال جارية من صدر هذه الأمة إلى أن تقوم الساعة، والله تعالى يجري كرامات الأولياء؛ تقوية لإيمان بعضهم، وسدًا لحاجة بعضهم، فقد يقع العبد الصالح في ضرورة؛ فيُحدث الله له أمرًا خارقًا للعادة يكشف به ضرورته؛ فما صح من ذلك وثبت وجب الإيمان به وتصديقه، أما ما لم يثبت فإنه يتوقف فيه، ونقول: إنه ممكن؛ فلا نثبته ولا ننفيه (٢).
(١) [انظر: النبوات ١/ ١٢٩ و٤٨٤].
(٢) [انظر: "قاعدة في المعجزات والكرامات" لشيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ١١/ ٣١١ - ٣٦٢، وللوقوف على شيء من كرامات الأولياء= اقرأ كتاب: "كرامات الأولياء" للإمام اللالكائي، في الجزء الخامس من "شرح أصول اعتقاد أهل السنة"، و"الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان"].
1 / 227
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة معد الكتاب
معلومات النسخ الخطية
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات
بعث الله رسله في صفاته بالنفي والإثبات
نفي النقائص عن الله كالكفء والند والولد والشريك
إثبات استواء الله تعالى على عرشه
علو الله تعالى ومعيته لعباده
إثبات صفة الكلام لله تعالى
ثبوت نزول القرآن من الله سبحانه تعالى
إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة
من الإيمان بالله وكتبه: الإيمان بعلوه ومعيته
لا منافاة بين علوه وفوقيته، وقربه ومعيته
اعتقاد أهل السنة في القرآن
من الإيمان بالله ورسله: الإيمان برؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
مذهب الفرقة الناجية في الشرع والقدر وأفعال العباد
مذهب أهل السنة في الإيمان، ومرتكب الكبيرة
مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ، وقرابته، وأزواجه
موقف أهل السنة والجماعة مما شجر بين الصحابة ﵃
الإيمان بكرامات الأولياء
منهج أهل السنة والجماعة في تعاملهم مع الناس
دعوة أهل السنة والجماعة إلى الأخلاق والآداب الكريمة