مؤمن" (١). ويقولون: هو مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته؛ فلا يعطى الاسم المطلق، ولا يسلب مطلق الاسم.
ــ الشرح ــ
عقد الشيخ ﵀ هذا الفصل؛ لبيان مذهب أهل السنة في ثلاث مسائل سبقت الإشارة إلى بعضها، عند الكلام على وسطية أهل السنة والجماعة بين فِرَق الأمة (٢). المسألة الأولى:
ما يتناوله اسم الإيمان - أي - مسمى الإيمان ما هو؟
يقول الشيخ ﵀: "من أصول أهل السنة والجماعة أن الدين، والإيمان قول وعمل"
قول وعمل خلافا للمرجئة الذين يقولون: إن الإيمان تصديق القلب فقط، وأما الأعمال فليست من الإيمان، أو كقول الجهمية: هو المعرفة، والمعنى متقارب.
وخلافا للكرامية الذين يقولون: الإيمان هو التصديق باللسان، فمن صدَّق بلسانه؛ فهو مؤمن يعني: في الدنيا، وإن كان مخلدا في النار يوم القيامة.
لكنه في الحقيقة ليس بمؤمن، من صدَّق بلسانه، وأظهر الإيمان بلسانه فقط؛ فليس بمؤمن في الحقيقة، بل هو منافق هذا هو اسمه الشرعي قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [(٨) سورة البقرة]
وخلافا لمرجئة الفقهاء كالإمام أبي حنيفة، ومن تبعه الذين يقولون: الإيمان تصديق القلب، وإقرار اللسان.
(١) [رواه البخاري (٢٤٧٥)، ومسلم (٥٧) من حديث أبي هريرة ﵁].
(٢) [ص ١٥١ وما بعدها].
1 / 203
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة معد الكتاب
معلومات النسخ الخطية
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات
بعث الله رسله في صفاته بالنفي والإثبات
نفي النقائص عن الله كالكفء والند والولد والشريك
إثبات استواء الله تعالى على عرشه
علو الله تعالى ومعيته لعباده
إثبات صفة الكلام لله تعالى
ثبوت نزول القرآن من الله سبحانه تعالى
إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة
من الإيمان بالله وكتبه: الإيمان بعلوه ومعيته
لا منافاة بين علوه وفوقيته، وقربه ومعيته
اعتقاد أهل السنة في القرآن
من الإيمان بالله ورسله: الإيمان برؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
مذهب الفرقة الناجية في الشرع والقدر وأفعال العباد
مذهب أهل السنة في الإيمان، ومرتكب الكبيرة
مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ، وقرابته، وأزواجه
موقف أهل السنة والجماعة مما شجر بين الصحابة ﵃
الإيمان بكرامات الأولياء
منهج أهل السنة والجماعة في تعاملهم مع الناس
دعوة أهل السنة والجماعة إلى الأخلاق والآداب الكريمة