وقد دخل في ذلك: الإيمان بأنه قريب من خلقه [مجيب] (١) كما قال تعالى ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [(١٨٦) سورة البقرة] وقال النبي ﷺ: "إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته" (٢). وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه، ومعيته، لا ينافي ما ذكر من علوه، وفوقيته، وأنه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته، وهو عليٌّ في دنوه، قريبٌ في علوه.
ــ الشرح ــ
هذا الفصل متمم للذي قبله؛ ولهذا يقول: فقد دخل في ذلك - يعني - فيما تقدم من الإيمان بعلوه ومعيته الإيمان، بأنه قريب مجيب قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾، فالله تعالى موصوف بالعلو والفوقية، كما أنه موصوف بالقرب وبالمعية، وكل من هذه المعاني ثابت بالنصوص من الكتاب والسنة، ولا منافاة بين علوه وفوقيته، وقربه ومعيته، هو ﷾ فوق جميع المخلوقات مستو على عرشه، وفي نفس الوقت هو مع عباده، وهو قريب من الداعين والعابدين، وهذا الفصل مكمل أضاف إليه مسألة القربِ، والكلامُ فيها مع العلو يشبه الكلام في المعية مع العلو، والله المستعان.
(١) [زيادة من (م)].
(٢) [تقدم تخريجه في ص ١٣٤].
1 / 160
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة معد الكتاب
معلومات النسخ الخطية
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات
بعث الله رسله في صفاته بالنفي والإثبات
نفي النقائص عن الله كالكفء والند والولد والشريك
إثبات استواء الله تعالى على عرشه
علو الله تعالى ومعيته لعباده
إثبات صفة الكلام لله تعالى
ثبوت نزول القرآن من الله سبحانه تعالى
إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة
من الإيمان بالله وكتبه: الإيمان بعلوه ومعيته
لا منافاة بين علوه وفوقيته، وقربه ومعيته
اعتقاد أهل السنة في القرآن
من الإيمان بالله ورسله: الإيمان برؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
مذهب الفرقة الناجية في الشرع والقدر وأفعال العباد
مذهب أهل السنة في الإيمان، ومرتكب الكبيرة
مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ، وقرابته، وأزواجه
موقف أهل السنة والجماعة مما شجر بين الصحابة ﵃
الإيمان بكرامات الأولياء
منهج أهل السنة والجماعة في تعاملهم مع الناس
دعوة أهل السنة والجماعة إلى الأخلاق والآداب الكريمة