فإن الرافضة يغلون في آل بيت النبي ﷺ يغلون في علي بن أبي طالب ﵁، وفاطمة بنت النبي ﷺ ورضي عنها وذريته منها، ويتجاوزون فيهما الحد.
وأما الخوارج فإنهم يكفِّرون كثيرا من الصحابة، ومنهم علي ﵁، فكانوا مع الرافضة على طرفي نقيض.
فالخوارج هم شر النواصب؛ لأن الطائفة الناصبة نصبوا العداء لأهل بيت النبي ﷺ، وخيرهم مطلقا علي ﵁. والرافضة مع غلوهم في عليّ ﵁ وذريته نصبوا العداوة لخير هذه الأمة بعد نبيها، لأبي بكر، وعمر، وعثمان، وجمهور الصحابة ﵃، ولا يستثنون إلا نفرا قليلا.
فهم شر من الخوارج؛ لأنهم شاركوا الخوارج في نظير ما ضلوا وانحرفوا فيه من أمر الصحابة، وزادوا عليه، فالرافضة شر، والخوارج خير منهم بكثير (١)، فالذي يبغض - مثلا - عليا، أو يكفره أهون ممن يبغض أبا بكر، ويكفره، وإن كان الكل ضالا منحرفا زائغا عن سبيل الحق.
فأهل السنة وسط، يحبون أصحاب رسول الله ﷺ وينزلونهم منازلهم، ولا يبغضون أحدا منهم، ولا يتبرءون من أحد منهم، ولا يذكرونهم إلا بالجميل، ويبغضون من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم.
وينزلونهم منازلهم، ولا يغلون في أحد منهم، كما صنعت الروافض، ولا جفاء كما صنعت الخوارج، والله المستعان.
(١) [انظر تقرير هذا المعنى في مجموع الفتاوي ٢٨/ ٤٧٧ - ٤٩٩ و٥٢٧].
1 / 155
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة معد الكتاب
معلومات النسخ الخطية
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات
بعث الله رسله في صفاته بالنفي والإثبات
نفي النقائص عن الله كالكفء والند والولد والشريك
إثبات استواء الله تعالى على عرشه
علو الله تعالى ومعيته لعباده
إثبات صفة الكلام لله تعالى
ثبوت نزول القرآن من الله سبحانه تعالى
إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة
من الإيمان بالله وكتبه: الإيمان بعلوه ومعيته
لا منافاة بين علوه وفوقيته، وقربه ومعيته
اعتقاد أهل السنة في القرآن
من الإيمان بالله ورسله: الإيمان برؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
مذهب الفرقة الناجية في الشرع والقدر وأفعال العباد
مذهب أهل السنة في الإيمان، ومرتكب الكبيرة
مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ، وقرابته، وأزواجه
موقف أهل السنة والجماعة مما شجر بين الصحابة ﵃
الإيمان بكرامات الأولياء
منهج أهل السنة والجماعة في تعاملهم مع الناس
دعوة أهل السنة والجماعة إلى الأخلاق والآداب الكريمة