وقوله ﷺ: "اللهم رب السموات السبع، ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى منزل التوراة والإنجيل والقرآن؛ أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس [٢٨/ ٢] فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عني الدين وأغنني من الفقر ". رواه مسلم. (١) وقوله لما رفع أصحابه أصواتهم بالذكر: " أيها الناس ارْبَعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبا إنما تدعون سميعا قريبا إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ". متفق عليه. (٢)
ــ الشرح ــ
تقدم بيان مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الرب ﷾، وأسمائه أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه، وما وصفه به رسوله ﷺ إثباتا، ونفيا.
فيثبتون له ما أثبته لنفسه، وأثبته له رسوله ﷺ من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
وينفون عنه ما نفاه عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله ﷺ إثباتا بلا تشبيه، وتنزيها بلا تعطيل.
ومضمون هذا أنه يجب الإيمان بما جاء في القرآن من أسماء الرب وصفاته، وما جاء في سنة الرسول ﷺ، ولهذا لما أورد الإمام ابن تيمية كثيرا من النصوص القرآنية المتضمنة لكثير من أسماء الله وصفاته - مما يدخل في القاعدة المتقدمة (٣)، وهي: "أنه ﷾ موصوف بالإثبات
(١) [تقدم تخريجه في ص ٥٠].
(٢) [رواه أحمد ٤/ ٤٠٢ واللفظ له، والبخاري (٢٩٩٢)، ومسلم (٢٧٠٤) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁].
(٣) [ص ٣٩].
1 / 134
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة معد الكتاب
معلومات النسخ الخطية
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات
بعث الله رسله في صفاته بالنفي والإثبات
نفي النقائص عن الله كالكفء والند والولد والشريك
إثبات استواء الله تعالى على عرشه
علو الله تعالى ومعيته لعباده
إثبات صفة الكلام لله تعالى
ثبوت نزول القرآن من الله سبحانه تعالى
إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة
من الإيمان بالله وكتبه: الإيمان بعلوه ومعيته
لا منافاة بين علوه وفوقيته، وقربه ومعيته
اعتقاد أهل السنة في القرآن
من الإيمان بالله ورسله: الإيمان برؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
مذهب الفرقة الناجية في الشرع والقدر وأفعال العباد
مذهب أهل السنة في الإيمان، ومرتكب الكبيرة
مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ، وقرابته، وأزواجه
موقف أهل السنة والجماعة مما شجر بين الصحابة ﵃
الإيمان بكرامات الأولياء
منهج أهل السنة والجماعة في تعاملهم مع الناس
دعوة أهل السنة والجماعة إلى الأخلاق والآداب الكريمة