ذكر المصنف ما رواه أنس وأبو ذر ورافع بن عمرو الغفاري وأبو سعيد الخدري ﵃ عن النبي ﷺ في وصف الخوارج، وفي كل منها أنه قال: «سيماهم التحليق» ثم قال في صفحة (٧٦) ما نصه.
واعلم أن الأحاديث الواردة في هؤلاء المارقين مشابهة للأحاديث الواردة في الخوارج.
وهم وإن كانوا كلهم خوارج عن الدين، وكلهم كلاب النار كما قال النبي ﷺ، إلا أنهم على قسمين.
فالقسم المعروف بهذا الاسم الخاص: ورد وصفهم بالتنطع في الدين والغلو فيه وأن أحدنا يحقر صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم.
والقسم الثاني الذين هم ملاحدة هذا العصر، ورد في وصفهم أنهم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام وأن علامتهم التحليق.
ولما طلع قرن الشيطان بنجد في أواخر القرن الحادي عشر وانتشرت فتنته كان العلماء يحملون جميع هذه الأحاديث عليه وعلى أصحابه لأنه لم يكن ظهر هذا النوع من الخوارج الملاحدة.
والجواب عن هذا من وجوه:
أحدها: أن الروايات الواردة في طلوع قرن الشيطان من المشرق
1 / 132
تقديم الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
ما اطلع النبي ﷺ من علم الغيب، وما لم يطلع عليه
جزمه ببقاء استعمال السيارات إلى نزول عيسى والرد عليه
جزمه أن الدجال وأعوانه يسيرون في الطائرات والسيارات والرد عليه
انتشار المعازف والأغاني والمهازل بسبب الراديو
تأويله لقوله تعالى: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ الآية بالغواصات، والرد عليه
الرد عليه في جزمه بوقوع الحرب على البترول
تغييره لمعنى حديث «تكون معادن يحضرها أشرار الناس» والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ الآيات، والرد عليه
كلامه في المطر الذي يكون مع الدجال وجبل الخبز ونهر الماء، والرد عليه
تأويله لانتفاخ الأهلة والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت﴾ والرد عليه
كلامه في إنشاء دولة اليهود، وتأويله لقوله تعالى: ﴿وحبل من الناس﴾ والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾ الآيات، والرد عليه
تأويله لقول النبي ﷺ «إن الله خلق آدم على صورته»، والرد عليه
الرد عليه في زعمه أن إجابة الدعاء قد رفعت مطلقا
الرد عليه في كذبه على النجديين
الرد عليه في زعمه أن علماء الوقت هم شر من تحت أديم السماء