وإذا كان ابن عباس ﵄ وغيره من أكابر السلف قد صرحوا بأن الآيات من أول سورة البقرة نزلت في المنافقين من الأوس والخزرج ومن كان على أمرهم، فلا ينبغي العدول عن قولهم إلى ما خالفه من أقوال المتخرصين المتكلفين.
الوجه الخامس: أن المصنف لم يكتف بمخالفة المفسرين الذين ذكرنا أقوالهم حتى زعم أنهم حملوا الآيات من أول سورة البقرة على غير من نزلت فيهم، وأنهم فعلوا مثل ذلك في قوله تعالى (وخلقنا لهم من مثله ما يركبون) وفي قوله تعالى (حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت) الآية وغيرها مما تقدم ذكره.
وهذا أيضًا خطأ كبير من المصنف حيث قضى بصواب نفسه فيما فسره من الآيات بمجرد رأيه، وقضى بخطأ حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس ﵄ وغيره من أئمة السلف لما خالفت أقوالهم رأيه ومذهبه.
وهذا من قلبه للحقيقة وعكسه للقضية، فإن الصواب في الحقيقة ما قاله ابن عباس ﵄ ومن قال بقوله في تفسير الآيات من أول سورة البقرة، وأنها نزلت في المنافقين الذين كانوا في عصر النبي ﷺ. وكذلك القول في الآية من سورة يس، والآية من سورة يونس، وغيرهما مما تقدم ذكره، فالصواب فيها ما ذكرنا هناك عن أئمة السلف، والخطأ ما قاله المصنف فيها وفي الآيات من سورة البقرة بمجرد رأيه.
الوجه السادس: أن الله تعالى ذكر عن المنافقين أنهم قالوا
1 / 120
تقديم الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
ما اطلع النبي ﷺ من علم الغيب، وما لم يطلع عليه
جزمه ببقاء استعمال السيارات إلى نزول عيسى والرد عليه
جزمه أن الدجال وأعوانه يسيرون في الطائرات والسيارات والرد عليه
انتشار المعازف والأغاني والمهازل بسبب الراديو
تأويله لقوله تعالى: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ الآية بالغواصات، والرد عليه
الرد عليه في جزمه بوقوع الحرب على البترول
تغييره لمعنى حديث «تكون معادن يحضرها أشرار الناس» والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ الآيات، والرد عليه
كلامه في المطر الذي يكون مع الدجال وجبل الخبز ونهر الماء، والرد عليه
تأويله لانتفاخ الأهلة والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت﴾ والرد عليه
كلامه في إنشاء دولة اليهود، وتأويله لقوله تعالى: ﴿وحبل من الناس﴾ والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾ الآيات، والرد عليه
تأويله لقول النبي ﷺ «إن الله خلق آدم على صورته»، والرد عليه
الرد عليه في زعمه أن إجابة الدعاء قد رفعت مطلقا
الرد عليه في كذبه على النجديين
الرد عليه في زعمه أن علماء الوقت هم شر من تحت أديم السماء