قلنا : وهل يمكن رد النفوس إلى أشباحها، ورد فائت الوطء الذي
تعلق به الحظر، وليس من شرط قبحه الإستدامة، وإن ركب المحظور الإمام سقط عنا فرض إمامته، ورجعنا إلى تعبد الفترة عند الزيدية، والغيبة عند الإمامية، فالتكليف لا يسقط بالإجماع، يسعد السعيد بالعمل الصالح، ويشقى الشقي بضده، وقد أمات الخالد بن الوليد النفوس على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال اللهم إني أبرأ إليك مما فعله الخالد، وأمر عليا عليه السلام فأصلح الأمر مع الأحياء، وبقيت ظلامة الأموات دينا إلى يوم الدين، ولأن غيبة الإمام ينتقض(1) ذلك كله، لأن التكليف لزم مع عدمه إلى انقطاع التكليف عن المكلف بالموت، واستوى في فقد التعليم منه والتنبيه أوليائه وأعداؤه، فهلا استمر حكم التكليف عند حضوره وغيبته على حد واحد، فقد صح الغنى عن المعصوم في لزوم التكليف في حال الغيبة، إلا أن نقول أن العباد غير مكلفين بذلك، فذلك خلاف دين الإسلام، وإنما يتجدد عند وجود الإمام الأمور الأربعة التي قدمنا ذكرها.
[ومن أدلتهم على وجوب العصمة]
ومما استدلوا به على وجوب العصمة، أنا أمرنا بطاعة(2) الإمام، فلو لم نقل بعصمتهم لم نأمن أن يأمرنا بالمعصية وينهانا عن الطاعة.
Страница 147
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن