ونذكر على وجه الإستظهار في إبطال ما ذهبوا إليه أنا نقول لهم: أما قولكم في تقية الأنبياء عليهم السلام، فإن ذلك يؤدي إلى أن لا يثق بشيء من الشرائع ولا يقطع على صحة حكم من الأحكام، وهذا خروج عن الدين وانسلاخ عن الإسلام، أما أنه يؤدي إلى أن لا نثق بشيء من الشرائع ولا نعتقد صحة شيء من الأحكام فلأنا متى جوزنا التقية لم نأمن أن يكون أمرنا بغير ما أمره الله تعالى به تقية ونهانا عن غير مالا يجب(1) عنه النهي تقية، وحكم بغير ما أنزل الله تقية، وأما أن اعتقاد ذلك إنسلاخ عن الدين فمما لا خلاف فيه بين المسلمين، وأما أن الأئمة عليهم السلام لا يجوز عليهم التقية، فعند الإمامية أن الإمام يراد لتبيين الشرائع وإيضاح الأحكام، ولتعريفنا ما جهلنا من الشريعة، والتقية تنافي هذا كله، وعندنا إن الإمام يراد لمباينة الظالمين وإعلاء رسوم الدين وقمع المعتدين عن المحقين، وإلا فما الحاجة إلى الإمام {نبئوني بعلم إن كنتم صادقين}[الأنعام:143]، والتقية تنافي هذا كله، فالذي وصفوا به الإمام هو المسقط لحكم الإمامة لو قدر وقوعه، ولأنا لا نأمن أن يأمرنا بالمحظور تقية، وينهانا عن الواجب تقية، ولا نثق بشيء من الأمر، ولا نأمن أن يخبرنا بما لا حقيقة له تقية، ويكتم عنا ما علمه تقية، فيجوز عليه الكذب في أخباره وكتمان ما تعبد بإظهاره، وهذا يؤدي إلى أن لا يوثق بالإمام ولا بالنبي ولا بشيء من الأحكام، فكل قول أدى إلى هذا وجب القضاء بفساده.
Страница 178
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن