79

Цинайя Шарх Хидая

العناية شرح الهداية

Издатель

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Издание

الأولى

Год публикации

1389 AH

Место издания

لبنان

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
حَتَّى حَلَّ الْمُذَكَّى لِانْعِدَامِ الدَّمِ فِيهِ وَلَا دَمَ فِيهَا، وَالْحُرْمَةُ لَيْسَتْ مِنْ ضَرُورَتِهَا النَّجَاسَةُ كَالطِّينِ.
قَالَ (وَمَوْتُ مَا يَعِيشُ فِي الْمَاءِ فِيهِ لَا يُفْسِدُهُ كَالسَّمَكِ وَالضُّفْدَعِ وَالسَّرَطَانِ)
ــ
[العناية]
مَيْتَةُ لَا يُنَجِّسُ الْخَلَّ وَالثِّمَارَ. أَجَابَ بِقَوْلِهِ:؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرُورَةً.
وَلَنَا مَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ بِإِسْنَادِهِ إلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ «عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِيهِ: أَيْ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَادِثَةِ فَإِنَّهُ ﵊ سُئِلَ عَنْ إنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ يَمُوتُ فِيهِ مَا لَيْسَ لَهُ دَمٌ سَائِلٌ فَقَالَ: هُوَ الْحَلَالُ أَكْلُهُ وَشَرَابُهُ وَالْوُضُوءُ مِنْهُ» وَلِأَنَّ الْمُنَجِّسَ هُوَ اخْتِلَاطُ الدَّمِ الْمَسْفُوحِ بِأَجْزَائِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ حَتَّى حَلَّ الْمُذَكَّى لِانْعِدَامِ الدَّمِ فِيهِ، وَلَا دَمَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إذْ الْفَرْضُ كَذَلِكَ فَلَا يَنْجَسُ هَاهُنَا. فَإِنْ قِيلَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمُنَجِّسَ هُوَ اخْتِلَاطُ الدَّمِ الْمَسْفُوحِ، فَإِنَّ ذَبِيحَةَ الْمَجُوسِيِّ وَالْوَثَنِيِّ وَتَارِكِ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا لَيْسَ فِيهَا دَمٌ مَسْفُوحٌ وَهِيَ نَجِسَةٌ، وَذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ إذَا لَمْ يَسِلْ مِنْهَا دَمٌ يُعَارَضُ بِأَنْ أَكَلَتْ وَرَقَ الْعُنَّابِ حَلَالٌ مَعَ أَنَّ الدَّمَ لَمْ يَسِلْ. فَالْجَوَابُ أَنَّ الْقِيَاسَ فِي ذَبِيحَةِ الْمَجُوسِيِّ وَالْوَثَنِيِّ الطَّهَارَةُ كَذَبِيحَةِ الْمُسْلِمِ، إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الشَّرْعِ أَخْرَجَهُ عَنْ أَهْلِيَّةِ الذَّبْحِ بِقَوْلِهِ ﷺ «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرَ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ وَلَا آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ» فَجَعَلَ الشَّرْعُ ذَبْحَهُ كَلَا ذَبْحٍ، وَكَمَا جَعَلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ جَعَلَ ذَبِيحَةَ الْمُسْلِمِ إذَا لَمْ يَسِلْ مِنْهَا الدَّمُ كَذَبِيحَتِهِ إذَا سَالَ إقَامَةً لِأَهْلِيَّةِ الذَّابِحِ وَاسْتِعْمَالِ آلَةِ الذَّبْحِ مَقَامَ الْإِسَالَةِ لِإِتْيَانِهِ بِمَا هُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ الدَّاخِلُ تَحْتَ قُدْرَتِهِ، وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْعَوَارِضِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْقَوَاعِدِ الْأَصْلِيَّةِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ حَيًّا لَا يَنْجَسُ، وَلِهَذَا قُلْنَا: الْمُصَلِّي إذَا اسْتَصْحَبَ فَأْرَةً أَوْ عُصْفُورَةً حَيَّةً لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَلَوْ كَانَتْ نَجِسَةً لَفَسَدَتْ، وَلَوْ مَاتَتْ حَتْفَ أَنْفِهَا وَاسْتَصْحَبَهَا فَسَدَتْ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الدَّمَ الَّذِي فِي الْحَيِّ فِي مَعْدِنِهِ وَبِالْمَوْتِ يَنْصَبُّ عَنْ مَجَارِيهِ فَيَتَنَجَّسُ اللَّحْمُ بِتَشَرُّبِهِ إيَّاهُ، وَلِهَذَا لَوْ قُطِعَتْ الْعُرُوقُ بَعْدَهُ لَمْ يَسِلْ مِنْهَا دَمٌ (قَوْلُهُ: وَالْحُرْمَةُ لَيْسَتْ مِنْ ضَرُورَتِهَا النَّجَاسَةُ) جَوَابٌ عَنْ اسْتِدْلَالِ الشَّافِعِيِّ، فَإِنَّ الطِّينَ حَرَامٌ لَا لِكَرَامَتِهِ وَلَيْسَ بِنَجِسٍ.
قَالَ (وَمَوْتُ مَا يَعِيشُ فِي الْمَاءِ فِيهِ لَا يُفْسِدُهُ) مَا يَعِيشُ فِي الْمَاءِ: يَعْنِي مَا يَكُونُ مَوْلِدُهُ وَمَثْوَاهُ فِيهِ إذَا مَاتَ فِي الْمَاءِ لَا يُفْسِدُهُ كَالسَّمَكِ

1 / 83