175

Цинайя Шарх Хидая

العناية شرح الهداية

Издатель

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Издание

الأولى

Год публикации

1389 AH

Место издания

لبنان

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
(وَالْمُسْتَحَاضَةُ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ وَالرُّعَافُ الدَّائِمُ وَالْجُرْحُ الَّذِي لَا يَرْقَأُ يَتَوَضَّئُونَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ فَيُصَلُّونَ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ فِي الْوَقْتِ مَا شَاءُوا مِنْ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: تَتَوَضَّأُ الْمُسْتَحَاضَةُ لِكُلِّ مَكْتُوبَةٍ لِقَوْلِهِ ﵊ «الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» وَلِأَنَّ اعْتِبَارَ طَهَارَتِهَا ضَرُورَةُ أَدَاءِ الْمَكْتُوبَةِ فَلَا تَبْقَى
ــ
[العناية]
[فَصْلٌ فِي الِاسْتِحَاضَة]
فَصْلُ الِاسْتِحَاضَةِ)
لَمَّا كَانَ الْحَيْضُ أَكْثَرَ وُقُوعًا قَدَّمَهُ ثُمَّ أَعْقَبَهُ الِاسْتِحَاضَةَ؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ وُقُوعًا مِنْ النِّفَاسِ بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ أَسْبَابِهَا فَإِنَّهَا تَكُونُ مُسْتَحَاضَةً بِمَا إذَا رَأَتْ الدَّمَ حَالَةَ الْحَبَلِ، أَوْ زَادَ الدَّمُ عَلَى الْعَشَرَةِ، أَوْ زَادَ عَلَى مَعْرُوفِهَا وَجَاوَزَ الْعَشَرَةَ أَوْ رَأَتْ مَا دُونَ الثَّلَاثِ، أَوْ رَأَتْ قَبْلَ تَمَامِ الطُّهْرِ، أَوْ رَأَتْ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ سِنِينَ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَامَّةُ، بِخِلَافِ النِّفَاسِ فَإِنَّ سَبَبَهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَقَدَّمَ حُكْمَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَمَنْ بِمَعْنَاهَا عَلَى تَعْرِيفِهَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ الْحُكْمِ.
(وَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ) وَهُوَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إمْسَاكِهِ (وَالرُّعَافُ) الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ الْأَنْفِ (وَالْجُرْحُ الَّذِي لَا يَرْقَأُ) أَيْ الَّذِي لَا يَسْكُنُ دَمُهُ مِنْ رَقَأَ الدَّمُ سَكَنَ.
وَقَوْلُهُ: (يَتَوَضَّئُونَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ) هُوَ حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ (فَيُصَلُّونَ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ فِي الْوَقْتِ مَا شَاءُوا مِنْ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ) وَالْوَاجِبَاتِ وَالنُّذُورِ عِنْدَنَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَتَوَضَّئُونَ لِكُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ ﵊ «الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» وَبِأَنَّ اعْتِبَارَ طَهَارَتِهَا ضَرُورَةُ أَدَاءِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَا ضَرُورَةَ بَعْدَ أَدَائِهَا فَلَا اعْتِبَارَ بِهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا. فَإِنْ قِيلَ: كُلُّ صَلَاةٍ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهَا مَكْتُوبَةً أَوْ غَيْرَهَا فَالتَّقْيِيدُ بِالْمَكْتُوبَةِ تَحَكُّمٌ، وَكَمَا أَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ بَعْدَ أَدَاءِ الْمَكْتُوبَةِ لَا ضَرُورَةَ فِي النَّوَافِلِ إذْ لَا حَرَجَ فِي تَرْكِهَا فَاعْتِبَارُ عَدَمِهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَكْتُوبَةِ دُونَهَا أَيْضًا تَحَكُّمٌ. أُجِيبَ بِأَنَّ قَوْلَهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ مُطْلَقٌ، وَالْمُطْلَقُ يَنْصَرِفُ إلَى الْكَامِلِ وَالْكَامِلُ هُوَ الْمَكْتُوبَةُ فَيَنْصَرِفُ إلَيْهَا، وَبِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهَا فِي حَقِّ النَّوَافِلِ لَمْ تَرْتَفِعْ؛ لِأَنَّهَا خَيْرُ مَوْضُوعٍ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَفِي إلْزَامِ الطَّهَارَةِ حَرَجٌ بَيِّنٌ.
وَرُدَّ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الصَّلَاةَ هَاهُنَا مُطْلَقٌ بَلْ عَامٌّ بِدَلِيلِ دُخُولِ كَلِمَةِ كُلٍّ فَلَا يَتَمَشَّى

1 / 179