144

Цинайя Шарх Хидая

العناية شرح الهداية

Издатель

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Издание

الأولى

Год публикации

1389 AH

Место издания

لبنان

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
(وَالْمَسْحُ عَلَى ظَاهِرِهِمَا خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ، يَبْدَأُ مِنْ قِبَلِ الْأَصَابِعِ إلَى السَّاقِ) لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ وَمَدَّهُمَا مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْمَسْحِ عَلَى خُفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ»
ــ
[العناية]
وَقْتِهِ وَلَا مِنْ حِينِ الْمَسْحِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ مُحْتَجِّينَ بِأَنَّ التَّقْدِيرَ لِأَجَلِهِ فَيُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِهِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَنْ تَوَضَّأَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَلَبِسَ الْخُفَّ ثُمَّ أَحْدَثَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَعَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ يَمْسَحُ الْمُقِيمُ إلَى وَقْتِ الْحَدَثِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي وَهُوَ مَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي إلَى وَقْتِ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي، وَهُوَ وَقْتُ اللُّبْسِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّالِثِ إلَى مَا بَعْدَ الزَّوَالِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي وَهُوَ وَقْتُ الْمَسْحِ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْعَامَّةِ؛ لِأَنَّ الْخُفَّ مَانِعُ سِرَايَةِ الْحَدَثِ: أَيْ وُصُولِهِ إلَى الرِّجْلِ وَالْمَانِعُ عَنْ الشَّيْءِ إنَّمَا يَكُونُ مَانِعًا حَقِيقَةً عِنْدَ طَرَيَانِ الْمَمْنُوعِ وَالْحَقِيقَةُ أَوْلَى بِالِاعْتِبَارِ فَتُعْتَبَرُ الْمُدَّةُ مِنْ عِنْدِهِ.
(وَالْمَسْحُ عَلَى ظَاهِرِهِمَا خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ: السُّنَّةُ مَسْحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ لِمَا رُوِيَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ» .
وَقَوْلُهُ: خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ بِمَعْنَى مُخَطَّطٍ احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ عَطَاءٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِتَثْلِيثِ الْمَسْحِ اعْتِبَارًا بِالْغَسْلِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْخُطُوطَ إنَّمَا تَبْقَى إذَا مَسَحَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَكَيْفِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ يَبْدَأَ فَيَضَعَ أَصَابِعَ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مُقَدَّمِ خُفِّهِ الْأَيْمَنِ، وَأَصَابِعِ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى مُقَدَّمِ خُفِّهِ الْأَيْسَرِ، وَيَمُدُّهُمَا إلَى السَّاقِ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ، وَيُفَرِّجُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَلَوْ وَضَعَ الْكَفَّ مَعَ الْأَصَابِعِ قِيلَ كَانَ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّ الدَّلِيلَ الدَّالَّ عَلَى الْمَسْحِ عَلَى ظَاهِرِهِمَا وَهُوَ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ وَمَدَّهُمَا مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى أَعْلَاهُمَا»، الْحَدِيثُ يُشِيرُ إلَى ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ وَضَعَ يَدَهُ وَلَمْ يَقُلْ وَضَعَ أَصَابِعَهُ وَمَا رُوِيَ مِنْ «أَنَّهُ ﵊ مَسَحَ عَلَى أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ» فَقَدْ طَعَنَ فِيهِ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ مِثْلُ أَبِي دَاوُد

1 / 148