Цинайя Шарх Хидая
العناية شرح الهداية
Издатель
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
Издание
الأولى
Год публикации
1389 AH
Место издания
لبنان
بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
(الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ جَائِزٌ بِالسُّنَّةِ) وَالْأَخْبَارُ فِيهِ مُسْتَفِيضَةٌ حَتَّى قِيلَ إنَّ مَنْ لَمْ يَرَهُ كَانَ مُبْتَدِعًا
ــ
[العناية]
[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]
إنَّمَا أَعْقَبَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ التَّيَمُّمَ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَهَارَةُ مَسْحٍ، أَوْ؛ لِأَنَّهُمَا بَدَلَانِ عَنْ الْغُسْلِ، أَوْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُمَا رُخْصَةٌ مُؤَقَّتَةٌ إلَى غَايَةٍ، وَكَانَ التَّيَمُّمُ بَدَلَ الْكُلِّ وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَدَلُ الْبَعْضِ (وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ جَائِزٌ بِالسُّنَّةِ) أَيْ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِعْلِهِ (وَالْأَخْبَارُ فِيهِ مُسْتَفِيضَةٌ) أَيْ كَثِيرَةٌ شَائِعَةٌ جِدًّا قَوْلًا وَفِعْلًا. أَمَّا الْفِعْلُ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَالْعَبَادِلَةُ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» .
وَأَمَّا الْقَوْلُ فَقَدْ رَوَى عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ أَنَّهُ ﵊ قَالَ «يَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا» وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁ «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَكُنْت أَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ ذَيْلِهِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْت: أَنَسِيت غَسْلَ الْقَدَمَيْنِ؟ فَقَالَ بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي» وَعَنْ صَفْوَانِ بْنِ عَسَّالٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا سَفْرًا: أَيْ مُسَافِرِينَ أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، لَا عَنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ.» وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: أَدْرَكْت سَبْعِينَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُمْ يَرَوْنَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. وَلِكَثْرَةِ الْأَخْبَارِ فِيهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَا قُلْت
1 / 143