Цинайя Шарх Хидая
العناية شرح الهداية
Издатель
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
Издание
الأولى
Год публикации
1389 AH
Место издания
لبنان
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا يَتَوَضَّأُ وَيَتَيَمَّمُ وَيَجُوزُ أَيُّهُمَا قَدَّمَ) وَقَالَ زُفَرُ ﵀: لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُقَدِّمَ الْوُضُوءَ لِأَنَّهُ مَاءٌ وَاجِبُ الِاسْتِعْمَالِ فَأَشْبَهَ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ. وَلَنَا أَنَّ الْمُطَهِّرَ أَحَدُهُمَا فَيُفِيدُ الْجَمْعُ دُونَ التَّرْتِيبِ.
(وَسُؤْرُ الْفَرَسِ طَاهِرٌ عِنْدَهُمَا) لِأَنَّ لَحْمَهُ مَأْكُولٌ (وَكَذَا عِنْدَهُ فِي الصَّحِيحِ) لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِإِظْهَارِ شَرَفِهِ.
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا نَبِيذَ التَّمْرِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ
ــ
[العناية]
ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ: (وَلَنَا أَنَّ الْمُطَهِّرَ أَحَدُهُمَا) يَعْنِي أَنَّ الْمُطَهِّرَ فِي الْوَاقِعِ إمَّا السُّؤْرُ أَوْ التُّرَابُ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَلَا فَائِدَةَ فِي اسْتِعْمَالِ الثَّانِي تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَلَا يَضُرُّ التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ فَوَجَبَ الضَّمُّ دُونَ التَّرْتِيبِ، وَالضَّمِيرُ فِي يُفِيدُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ يَتَوَضَّأُ بِهِمَا وَيَتَيَمَّمُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ.
وَقَوْلُهُ: (وَسُؤْرُ الْفَرَسِ طَاهِرٌ عِنْدَهُمَا) مَعْنَاهُ ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ: (فِي الصَّحِيحِ) احْتِرَازٌ عَنْ الرِّوَايَاتِ الْبَاقِيَةِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ فِي سُؤْرِ الْفَرَسِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَرْبَعَ رِوَايَاتٍ: قَالَ فِي رِوَايَةٍ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِغَيْرِهِ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْبَلْخِيّ عَنْهُ، وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْهُ: أَنَّهُ مَكْرُوهٌ كَلَحْمِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: هُوَ مَشْكُوكٌ كَسُؤْرِ الْحِمَارِ، وَفِي رِوَايَةِ كِتَابِ الصَّلَاةِ: هُوَ طَاهِرٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
قَالَ (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا نَبِيذَ التَّمْرِ) إنَّمَا ذَكَرَ نَبِيذَ التَّمْرِ فِي فَصْلِ الْأَسْآرِ؛ لِأَنَّ لَهُ شَبَهًا خَاصًّا بِسُؤْرِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ يُضَمُّ التَّيَمُّمُ إلَى الْوُضُوءِ بِهِ احْتِيَاطًا كَمَا
1 / 117