Цинайя Шарх Хидая
العناية شرح الهداية
Издатель
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
Издание
الأولى
Год публикации
1389 AH
Место издания
لبنان
وَقِيلَ الشَّكُّ فِي طَهُورِيَّتِهِ لِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ الْمَاءُ الْمُطْلَقُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ رَأْسِهِ، وَكَذَا لَبَنُهُ طَاهِرٌ وَعَرَقُهُ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ وَإِنْ فَحُشْ، فَكَذَا سُؤْرُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَيُرْوَى نَصَّ مُحَمَّدٌ ﵀ عَلَى طَهَارَتِهِ،
ــ
[العناية]
بِالْمَاءِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ الطَّهُورِيَّةِ مَا لَمْ يَغْلِبْ كَمَا إذَا اخْتَلَطَ مَاءُ الْوَرْدِ بِالْمَاءِ (وَقِيلَ الشَّكُّ فِي طَهُورِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَدَ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ) لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ رَأْسِهِ: يَعْنِي بَعْدَ مَا مَسَحَ رَأْسَهُ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ، وَلَوْ كَانَ الشَّكُّ فِي طَهَارَتِهِ لَوَجَبَ، وَإِنَّمَا عَيَّنَ الرَّأْسَ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنْ الْأَعْضَاءِ يَطْهُرُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: (وَكَذَا لَبَنُهُ طَاهِرٌ) وَلَا يُؤْكَلُ قِيلَ هَذَا لَيْسَ بِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِنَّمَا هُوَ فِيهِ نَجِسٌ، وَالْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ إنَّمَا هُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ. وَقَوْلُهُ: (وَعَرَقُهُ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ وَإِنْ فَحُشَ) هُوَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَفِي رِوَايَةٍ: هُوَ نَجِسٌ نَجَاسَةً خَفِيفَةً، وَفِي رِوَايَةٍ: نَجِسٌ نَجَاسَةً غَلِيظَةً، وَالْمَشْهُورُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ.
قَالَ الْقُدُورِيُّ ﵀: عَرَقُ الْحِمَارِ طَاهِرٌ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ. وَقَوْلُهُ: (فَكَذَا سُؤْرُهُ) يَعْنِي أَنَّ اللَّبَنَ وَالْعَرَقَ وَالسُّؤْرَ تَتَوَلَّدُ كُلُّهَا مِنْهُ، فَإِذَا كَانَا طَاهِرَيْنِ كَانَ السُّؤْرُ كَذَلِكَ. وَقَوْلُهُ: (وَهُوَ الْأَصَحُّ) أَيْ الْقَوْلُ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي طَهُورِيَّتِهِ أَصَحُّ. وَقَوْلُهُ: (نَصَّ مُحَمَّدٌ عَلَى طَهَارَتِهِ) هُوَ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعٌ لَوْ غُمِسَ فِيهَا الثَّوْبُ لَمْ يَنْجَسْ، وَهِيَ سُؤْرُ الْحِمَارِ، وَالْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ، وَلَبَنُ
1 / 114