Цинайя Шарх Хидая
العناية شرح الهداية
Издатель
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
Издание
الأولى
Год публикации
1389 AH
Место издания
لبنان
الْمُعْتَبَرُ فِي الْبَابِ.
(وَسُؤْرُ الْهِرَّةِ طَاهِرٌ مَكْرُوهٌ) وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ لِأَنَّ «النَّبِيَّ ﵊ كَانَ يُصْغِي لَهَا الْإِنَاءَ فَتَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِهِ» . وَلَهُمَا قَوْلُهُ ﵊ «الْهِرَّةُ سَبُعٌ» وَالْمُرَادُ بَيَانُ الْحُكْمِ دُونَ الْخِلْقَةِ وَالصُّورَةِ، إلَّا أَنَّهُ سَقَطَتْ النَّجَاسَةُ لِعِلَّةِ الطَّوْفِ فَبَقِيَتْ الْكَرَاهَةُ. وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ،
ــ
[العناية]
تَخْفِيفًا هَاهُنَا كَمَا أَوْجَبَ هُنَاكَ.
(وَسُؤْرُ الْهِرَّةِ طَاهِرٌ مَكْرُوهٌ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ، وَرُوِيَ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصْغِي لِلْهِرَّةِ الْإِنَاءَ فَتَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِهِ» وَقَالَ: كَيْفَ أَكْرَهُ مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ (وَلَهُمَا قَوْلُهُ: ﷺ «الْهِرَّةُ سَبُعٌ» وَالْمُرَادُ بِهِ بَيَانُ الْفِقْهِ دُونَ الْخِلْقَةِ وَالصُّورَةِ)؛ لِأَنَّهُ ﷺ بُعِثَ لِبَيَانِ الشَّرَائِعِ. فَإِنْ قِيلَ فَكَانَ الْوَاجِبُ الْقَوْلَ بِنَجَاسَتِهِ. أَجَابَ (بِقَوْلِهِ إلَّا أَنَّهُ سَقَطَتْ النَّجَاسَةُ لِعِلَّةِ الطَّوْفِ فَبَقِيَتْ الْكَرَاهَةُ) وَقَوْلُهُ: لِعِلَّةِ الطَّوْفِ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إشَارَةً إلَى الضَّرُورَةِ، فَإِنَّ حُكْمَ النَّجَاسَةِ يَسْقُطُ بِهَا كَمَا مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إشَارَةً إلَى مَا رُوِيَ عَنْ «عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي وَفِي بَيْتِهَا قَصْعَةٌ مِنْ هَرِيسَةٍ فَجَاءَتْ هِرَّةٌ وَأَكَلَتْ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنْ صَلَاتِهَا دَعَتْ جَارَاتٍ لَهَا فَكُنَّ يَتَحَامَيْنَ مِنْ مَوْضِعِ فَمِهَا فَمَدَّتْ يَدَهَا وَأَخَذَتْ مَوْضِعَ فَمِهَا وَأَكَلَتْ وَقَالَتْ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْهِرَّةُ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ إنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ وَالطَّوَّافَاتِ عَلَيْكُمْ فَمَالُكُنَّ لَا تَأْكُلْنَ» فَإِنْ قِيلَ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَدُلُّ عَلَى النَّجَاسَةِ فَهُوَ مُحَرَّمٌ فَهَلَّا تُرَجِّحَ؟
1 / 111