182

Бурхан Муаййид

البرهان المؤيد

Редактор

عبد الغني نكه مي

Издатель

دار الكتاب النفيس

Издание

الأولى

Год публикации

1408هـ

Место издания

لبنان

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды

وإن كان إعراضا وإدبارا كان بمنزلة المولي المدبر وذلك الذي يؤتى كتابه من وراء ظهره وهم الذين نسوا الله فنسيهم فأنساهم أنفسهم

فمن أقبل على الله تعالى أعرض عن نفسه ومن أعرض عن نفسه فقد حصل عنده معنى الموت وهو ترك التفات النفس إلى المحسوسات والصور ونظرها إلى عالم الملكوت فسلوك صراط الله سبحانه والوفاء بعهده في الرجوع إليه والاعتراف بالربوبية والقيام بحقوقه من مفارقة الأخلاق المذمومة والتحلي بالأخلاق المحمودة فإذا اتصف بها صح له الرجوع إلى الله سبحانه ومن رجع إلى الله سبحانه أرضاه ورضي عنه

﴿يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية﴾

ومن رجع إلى الله سبحانه في الدنيا فهو راجع إليه في العقبى رجوع رضا لا رجوع كره

الروح والنزع

كذلك الموت موتان موت طبيعي وهو نزع النفس من الجسم كرها لتشبثها به عشقا له وسكونا إليه فهي تنتزع مكرهة فلا جرم أنها لا تخرج إلا بالخطاطيف والكلاليب حتى تنقطع أوصالها وتزول علاقتها معه وهذه موتة طبيعية

Страница 192