153

Бурхан Муаййид

البرهان المؤيد

Редактор

عبد الغني نكه مي

Издатель

دار الكتاب النفيس

Издание

الأولى

Год публикации

1408هـ

Место издания

لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды

وجنة الكافر الذي كفر عقله أي غطى وحجب عن ملاحظة جمال قدس اللاهوت الأكبر ولا يمكن الإنسان الاطلاع المجرد عن الشوائب وبينه وبين الأجسام المظلمة علاقة البتة وأي لذة لمن هو في السجن أو تصرف أو كشف والقلوب الموقوفة مع ملاحظة الأجسام عابدة الأصنام والجسم دنيا والإيمان صفة القلب وهو المؤمن فالدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر على الحقيقة فالجسم سجن القلب الذي هو المؤمن فمتى تخلص من علائقه ونجا من آفاته وبوائقه سلم من كل الآفات ونجا من جميع المخافات وخرج إلى النور من الظلمات

﴿إلا من أتى الله بقلب سليم

( وما كل جسم غير سجن لأهله

وآخر آفات النفوس وفاتها )

( ولو علم الإنسان ما الموت أيقنت

نفوس الورى أن الممات حياتها )

فما أظلم هذا القالب على أربابه وما أحجبه للأنوار فالواقف معه محصور في الأقطار مسجون بين جدران المساحة والمقدار بين الطول والعرض والعمق وهي ثلاث شعب مظلمة حاجبة حاصرة أرضية ناسوتية ظلمانية من تلقائها

Страница 163