ثم قال -عليه السلام-: ولا غرو ولا عجب لسنا نستكثر الجفوة لأنا عليها من يوم قبض الله نبيه -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى وقتنا هذا [70ب-أ] ماتت أمنا (فاطمة عليها السلام)(1) غضبانة وأوصت أن تدفن ليلا وكان اسمها فاطمة ابنة محمد صلوات الله عليها إن لم يعرفها الملحدون وجحدها الجاحدون فمن أولى بها منا، ومات أبونا علي -عليه السلام- مظلوما قتيلا فما عسى أن يكون سبك؟!
قال --عليه السلام-: ولكنا نقول لك كما قلنا لبعض من آذانا بدون أذيتك:
لوبال كلب بين بحرين لما ... أثر في هذا ولا في ذا أذى
وأنا ابن فاطمة وشبر(2) نجلها ... حقا ونسل المجتبى والمصطفى
فهذه أربعة بحار من المكارم لا يكدرها العائم، لقد رمت مراما صعبا، وعددت سباب الذرية غنما ونهبا. انتهى كلامه -عليه السلام- في هذا المبحث.
قلت: قلت: ونقلته جميعا لما أنها خرجت هذه الشقشقية(3) التي هدرة منه -عليه السلام- عن قادح وقد احتوت على شيء من الفوائد المحتاج إلى معرفتها وبتعلقها بما قصدنا ولم يخرجها -عليه السلام- إلا لزناد قدح[75-ب]، به (جفاء الكامن برح)(4).
قلت: قلت: وأما تفسير الإمام الناصر أبي الفتح الديلمي -عليه السلام- للآية في (البرهان) فهو ما لفظه: وهذه الآية خاصة في رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وخيار أهل بيته من كان منهم على طريقته ومتبعا لسنته فإنه -سبحانه وتعالى- اصطفاهم لوراثة الكتاب، وائتمنهم عليه، وحكم لهم إلا من ظلم بفسقه وقطع إرثه ونحس حظه فلا وراثة له، ومنهم مقتصد، والمقتصد المتوسط في الطاعات، ومنهم سابق بالخيرات، وهو صاحب المنزلة العليا في الطاعات، وإنما بين بهذه الآية درجاتهم وأوضح وراثتهم. انتهى تفسيره -عليه السلام- لهذه الآية.
Страница 237
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أسأل الله الكريم رب العرش العظيم، مجيب الدعاء، وقابل
فائدة [في عدم اختلاف الأمة على حجية إجماع أهل البيت]
قلت: قلت: ولهذه العلة استحل أئمة الهدى من العترة المحقين قتل
نعم قلت: قلت: هذا وقد انقضيت (3) بحمدالله وعونه وكرمه مما
[أولا: آية التطهير]
قلت: قلت: وأنا أؤيد هذا -إن شاء الله تعالى- بما لا يكون عليه
المقصد الرابع
قلت: قلت : وتنبيهي فيما سبق من الحكاية لما حكاه المنصور