قلنا لهم وألزمناهم أنا مجمعون نحن وأنتم ولا اختلاف فيما بيننا وبينكم أن الأمة قد افترقت فرقا [67ب-أ] وصدق فيهم خبر أصدق من صدقنا فمنهم المحق ومنهم المبطل، ومنهم المثبت ومنهم المعطل، ومنهم العدلي ومنهم المجبر، ومنهم المنزه ومنهم المجسم، ومنهم المارق والناصب والرافض والمغلي والقدري والمجوز والمعدل وغير ذلك من أهل العقائد الصحيحة والفاسدة، والثابتة والمؤيدة وفيهم فاسق التأويل وفاسق الجارحة وغير ذلك من أفعال العباد الصحيحة وذات الفساد؛ والإجماع من الأمة معلوم غير مكتوم أنه لم يرد الله -سبحانه وتعالى- لوراثة كتابه كل فرقة من هذه الفرق لأن كل فرقة تخطئ غيرها وتحكم عليها بالغرق؛ ومن المعلوم أيضا أن جميع الأمة مجمعة أنما الناجي من هذه الفرق إلا فرقة واحدة هي التي يصح أنها تكون هي المصطفية لوراثة كتاب خالق البرية، وكل فرقة تدعي هذا لنفسها (وتستشهد بكتاب ربها)(1) فلما اتضح بهذا صحة إجماع الأمة على أنما يصح أن يكون المعنى بذلك الاصطفاء إلا صفوة فرقة واحدة من هذه الفرق المختلفة وكل منها مدع لها، أعدنا عليهم بالمطالبة التي طالبناهم بها في مقدمة كتابنا هذا، وقد صح بما قدمنا عجز كل فرقة أن تنص على نجاتها وصحة مذهبها بمثل ما نصت عليه العترة فيما ذكرنا واستدللنا به في كتابنا هذا وبما استدلت عليه جميع صفوة العترة وصفوة شيعتها في جميع مصنفاتها فصح حينئذ أن المصطفين لوراثة الكتاب المبين هم جماعة أهل البيت المطهرين، وقد استقر إجماع علماء أهل البيت المطهرين في كل عصر من بعد سيد المرسلين إلى آخر عصر علمائهم المجتهدين أن المعني بها -أي بآية الوراثة- عترة سيد المرسلين لا سواهم من فرق المسلمين، -والحمد لله رب العالمين.
Страница 228
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أسأل الله الكريم رب العرش العظيم، مجيب الدعاء، وقابل
فائدة [في عدم اختلاف الأمة على حجية إجماع أهل البيت]
قلت: قلت: ولهذه العلة استحل أئمة الهدى من العترة المحقين قتل
نعم قلت: قلت: هذا وقد انقضيت (3) بحمدالله وعونه وكرمه مما
[أولا: آية التطهير]
قلت: قلت: وأنا أؤيد هذا -إن شاء الله تعالى- بما لا يكون عليه
المقصد الرابع
قلت: قلت : وتنبيهي فيما سبق من الحكاية لما حكاه المنصور