565

Бухур Захира

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Редактор

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры
Hanbali
•
Империя и Эрас
Османы
الآخر إلى أصحابه فيخبرهم، فيخرجون حتى ينزلوا جبال الطائف، فيقيمون فيه، ويبعثون الناس، فينسابُ إليهم ناس فإذا كان كذلك غزاهم أهلُ مكة، فيهزمون أهل مكة، ويُدخلونهم مكة، ويقتلون أميرهم، ويكونون بمكة إلى خروج المهدي.
وقد قال أبو عبد الله الحسينُ بنُ علي ﵄، لصاحب هذا الأمر غيبتان يَعني: المهدي إحداهما: تطول حتى يقول بعضهم مات، وبعضهم ذهب، ولا يطلع على موضعه أحدٌ من وليّ ولا غيره إلا المولى الذي يَلى أمره.
قال في "الإشاعة" (١): وهاتان الغيبتان - والله أعلم - ما ذكرنا آنفًا أنَّه يختفي بجبال الطائف، ثمَّ ينسابُ إليه الناس، ويظهر معهم وينهزم أهل مكة، ثم إنه يختفي بجبال مكة ولا يطلع عليه أحد.
ويؤيده ما روي عن أبي جعفر محمَّد بن علي الباقر أنَّه يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب، وأومأ بيده إلى ناحية ذي طوى، وأمَّا زعم الرافضة أنَّه محمَّد بن الحُسين العسكري، وأنه غاب ثمَّ ظهر لبعض خواص شيعته، ثمَّ غاب ثانيًا وأنه يراه خواص شيعته، فهو ضرب من الهذيان.
وقد علمت ما ذكرنا عن المهدي أنَّه لا يَطّلُع على موضعه أحدٌ من ولي ولا غيره، وهذا يُنافي زعمهم أنَّه يَعرفُه خواص شيعته، ولا ريَب في بُطلان كلامهم، فلا نُطيل بالرد عليه، والله الموفق.

(١) ص (٩٣).

2 / 537

Бухур Захира | Усуль