549

Бухур Захира

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Редактор

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры
Hanbali
•
Империя и Эрас
Османы
يقول: لا أعلم وإنّ ذلك لا يُنقصه، بل يُستدلُ به على ورعه وتقواه، وكذا ذكر تلميذ الطوفي في شرحه كهو، فلا أدري من أين هذا القائل علم أنَّ آحاد الأولياء علم (١) ذلك فلينتبه، والله الموفق.
والحاصل أن النّبي ﷺ، ذكر في الحديث علامتين الأولى: أنْ تلد الأمة ربتها: أيّ سيِّدتها، وفي حديث أبي هريرة ربَّها قال الحافظ ابن رجب: وهذا إشارة إلى فتح البلاد وكثرة جلب الرقيق، حتى تكثر السراري، ويكثر أولادهن، فتكون الأمة رقيقة لسيدها، والأولاد منها بمنزلته، فإن وَلد السَّيّد بمنزلته فيصير ولد الأمة بمنزلة ربها ثمَّ قال: وقد فُسِّر قولهُ: "تلد الأمة ربتّها" بأن يكثر جلب الرقيق؛ حتى تُجلب البنت، فتعتق ثمَّ تجلب الأمّ فتشتريها البنت، وتستخدمها جاهلةً بأنها أمها.
قال: وقد وقع هذا في الإِسلام وقيل معناه: أن الإماء يلدنَ الملوك، وقال وكيع يلد العجم العرب والعرب ملوك العجم، وأرباب لهم. انتهى كلامُ الحافظ ابن رجب (٢).
زاد ابن حجر أو عقوق الأولاد لأمّهاتهم، فيعاملونهم معاملة السيد لأمته من الإهانة، والسّبّ قال: ويستأنس له برواية أن تلد المرأة ولم يذكر ابن حجر قول وكيع والله أعلم.

(١) المثبت من (ب)، و(ط) وفي (أ) على.
(٢) وقد يستجد أمور لا يعلمها إلا الله مثل ما يحصل في هذه الأزمنة من استئجار الأرحام وغيرها.

2 / 520