528

Бухур Захира

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Редактор

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры
Hanbali
•
Империя и Эрас
Османы
يُحيى الموتى فقُتِلَ وصُلب، وقُتِلَ معه جماعة من أصحابه.
وظهر في خلافة المطيع قوم من التناسخية، فيهم شاب يزعم أن روح علي انتقلت إليه، وامرأته تزعم أن روح فاطمة انتقلت إليها، وأخر يدعى أنَّه جبريل، فضربوا فزَعمُوا أنهم من أهل البيت، فأمر مُعزُ الدولة بإطلاقهم.
وفي خلافة المستظهر سنة تسع وتسعين وأربعمائة ظهر رجل بنواحي نهاوند، فادّعى النّبوّة، وتَبِعهُ خلقٌ فأخذ وقُتل.
وخرج جماعة بالمغرب من الرجال والنساء فمنهم رجل تسمى بـ"لا" وحرّف الحديث المشهور: "لا نبيّ بعدي"، وجعله إخبارًا منه ﷺ بأنّه "لا" أي مُسمَّى هذا الاسم نبي بعده، ويقول أن "لا" في الحديث مبتدأ ونبي خبره، وامرأته ادعت النبوة، فذكروا لها الحديث فقالت: إنما قال لا نبيّ بعدي، ولم يقل لا نبيّة.
والحاصل: أنَّه ظهر جَماعةٌ ممن أخبر عنهم المصطفى ﷺ، وأما مُطلق الكذابين، لا يكادون يُحصَونَ أن يدخلوا تحت حصر، ومِن هذا القسم من يدَّعي أنَّه مهدي، وهؤلاء أيضًا كثيرون.
قال في الإشاعة (١): إنَّ رَجُلًا في زمانه كان اسمه عبد الله، واسم ابن له محمدٌ، ولقبُه مهديا فادعى أن ابنه المهدي المنتظر، فاتبعه أجلاف الأكراد وسفهاؤهم وعوامُّهم، فاستولى على بعض القِلاع ثمَّ ركب عليه عامل "الموصل" فقتل منهم جماعة، وهرب ابنه إلى بعض

(١) الإشاعة ص ١٢١.

2 / 498