513

Бухур Захира

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Редактор

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры
Hanbali
•
Империя и Эрас
Османы
وقُتل من وجوه الناس أكثر من سبعمائة من الأنصار، ومن قريش ومن أخلاط الناس من الموالي والعبيد والصبيان والنساء أكثر من عشرة آلاف، وسَبُوا الذرية واستباحوا الفُروج، وأحبلوا أكثر من ألف امرأة من الزنا، وسمي أولادهن أولاد الحرة، ورَبطوا الخيل بسواري المسجد، وجالت الخيل فيه، وراثت وبالت بين القبر الشريف والمنبر (١)، وتعطل المسجد ثلاثة أيام لم يُصلَ فيه، وجبروا الناس على المبايعة ليزيد، على أنهم عبيد له في طاعة الله ومعصيته، حتى إنه أتي بابن المسيّب يبايع على ذلك فقال: بل على كتاب الله، وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر، فأمر بقتله، فقال بعضُ الناس: دعوه فإنَّه مجنون، فتركوه (٢) وكل من أبى أن يبايع على أنَّه عبد ليزيد في طاعة الله ومعصيته، أمر بقتله وأما زين العابدين ﵁، فلم يتعرضوا له، وسَمُّوا مسلمًا هذا مسرفا عليه غضب الله وسخطه.
ثمَّ توجه إلى ابن الزبير، فإن يزيد قال له إذا فرغت من أمر المدينة، توجه إلى مكة وكان مسرفًا مريضًا، فمات في الطريق، وذُهب به إلى أمه الهاوية، فلعنة الله عليه، وكان من شدة كُفره وضلاله يقول: اللهم إني لم أعمل بعد شهادة أن لا إله إلَّا الله عملًا أرجى لي من قتل أهل المدينة (٣)، ولئن دخلتُ النار بعدها إني لشقي.

(١) هناك مبالغة في بعض المواضع، منها هذا الموضع فالقتال كان خارج المدينة.
(٢) في (أ): فتركه، والمثبت من (ب)، و(ط).
(٣) ينبغي الحذر في الأخذ بهذه الروايات كما تقدم بيانه.

2 / 483