332

Бухур Захира

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Редактор

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры
Hanbali
•
Империя и Эрас
Османы
أجرهم ولا تفتنا بعدهم" (١) ويحسن أن يزيد "واغفر لنا ولهم".
قال شيخ الإسلام في "فتاويه": الاستثناء - يعني؟ في قوله ﷺ: "وإنا إن شاء اللهُ بكم للاحقون" - لأجل بقاء الإيمان، فكأنه قال: نموتُ إن شاء الله مُؤمنين، أو لأجل بيان تعليق كل الحوادث بمشيئة الله، تفويضًا وتوكلًا واستعانَة، أو لأجل اللحاق بأولئك المخاطبين انتهى أو للتبرك كما قاله جماعة من الفقهاء.
وخرّجَ ابن أبي الدنيا في كتاب "من عاش بعد الموت" من رواية عطاء بن خالد حدثتني خالتي قالت: ركبتُ يومًا إلى قبور الشهداء، فنزلتُ عند قبر حمزة ﵁، وما في الوادي داعٍ ولا مُجيب يتحركُ إلَّا غلامًا قائمًا أخذ برأس دابَّتي، فَلمَّا فرغت من صلاتي قلت: هكذا بيدي السلام عليكم، فسمعتُ ردّ السّلام عليّ، يخرجُ من تحت الأرض أعرفه، كما أعرف أن الله خلقني وكما أعرف الليل من النَّهار، فاقشعرَّتْ كُل شعرة منّي (٢).
وفي صحيح مُسلم عن عَمرو بن العاه، ﵁؛ لمَّا حضره الموت قال في وصيته: إذا دفنتموني فشنُّوا علّي التراب شنَّا، ثم أقيموا حول قبري قدْرَ ما يُنحُر جزور ويقسَّمُ لحمُها، حتَّى أستأنسَ

(١) رواه أحمد ٦/ ٧١، وابن ماجة (١٥٤٦)، والنسائي ٧/ ٧٥ من حديث عائشة ﵂.
(٢) "من عاش بعد الموت" (٤١).

1 / 301