246

Бухур Захира

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Редактор

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры
Hanbali
•
Империя и Эрас
Османы
لطيف، صَّرح فيه بنفي الفتنة والعذاب معًا.
قلت: وهذا من خصائص الجمعة وقد أنهيت الكلام على ذلك، في رسالة لي سميتها (اللمعة في فضل الجمعة) (١).
وممن لا يفتن في قبره من قرأ في مرض موته ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: الآية ١] لما أخرج أبو نعيم في الحلية أن النبي ﷺ قال: "من قرأ قل هو الله أحد في مرضه الذي مات فيه لم يفتن في قبره، وأمن ضغطة القبر، وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه الصراط إلى الجنة" (٢)، ومن جملة الذين لا يسألون الذي تمنى الشهادة بقلب صادق لكنه ملحق بالشهداء، واستثنى جمع فوق ما ذكرنا الملائكة والأنبياء ونبه السيوطي على ذَلِكَ بقوله:
ومن هنا يقطع بانتفائه ... عن رسل الله وأنبيائه
فكم إمام قاله وكم أمم ... والنسفي في بحره به جزم
والشيخ سعد الدين منهم نقلًا ... خلفًا وهذا الخلف مما أشكلا
والنيكسارى قال إنّ المسألة ... عن النبي جل من قد أرسله
ويسأل عنه غيره في رمسه ... فكيف يسأل النبي عن نفسه
والفاكهاني قال في الملائك ... الظاهر انتفاؤه في أولئك
قلت: أما الجن فالأدلة ... تعمهم فيسألون جملة
وقد اجتمع مما ذكرنا جماعة لا يسألون سيما أن عممنا ذَلِكَ في كل شهيد فإن الشهداء يزيدون على ثلاثين كما ذكره السيوطي، والله أعلم.

(١) "اللمعة في فضل الجمعة" ص ١١٧.
(٢) "حلية الأولياء" ٢/ ٢١٣ بإسناد ضعيف جدًا.

1 / 214