230

Бухур Захира

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Редактор

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры
Hanbali
•
Империя и Эрас
Османы
قلت: وأنا أقول: الثاني أرجح، تبعًا للأعلام، والله وليّ الإنعام.
السادسة: اختلف العلماء: هل السّؤال خاصٌّ بهذه الأمّة المعظمة؟ أم هو عام؟
على ثلاثة أقوال: خاصٌ وعليه الحكيم الترمذي، عام وعليه المحقق والإشبيلي في "العاقبة"، والقرطبي في "التذكرة"، الوقف وعليه ابن عبد البرّ، وأشار السيوطي لهذا الخلاف في الأرجوزة (١)، مُرجحًا للخصوص في قوله:
خُص نبيّ الله فيما قد ذُكِر ... بأنه يُسأل عنه من قُبر
ولم يكن ذا لنبيّ قبلَهُ ... أبان ربُّ العرش فيه فضلَه
ولم يكن لأُمّة من الأمُم ... من قبلنا قطُ سؤالٌ ملتزَم
نَصَّ على ذاك كبير القدر ... الترمذي وابن عبد البَرّ
وآخرون عمّموه في الأُمم ... وبعض أهل العلم نحو الوقف أمّ
قال إمام المحققين في "كتاب الروح"، بعد أن ذكر الأقوال (٢): والظاهرُ والله أعلم أن كل نبيّ مع أمته كذلك، أي: كنبيّنا مع أمّته، وأنهم مُعذبون في قبورهم بعد السؤال لهم، وإقامة الحجة عليهم، كما يعذبون في الآخرة بعد السؤال وإقامة الحجة.
واستدلّ الحكيم الترمذي على عدم السؤال: أن الأمم قبل هذه

(١) جمع الشتيت في شرح أبيات التثبيت (٨١) والبيت الثالث غير موجود.
(٢) الروح ص ١٤٧ - ١٤٩.

1 / 198