216

Бухур Захира

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Редактор

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры
Hanbali
•
Империя и Эрас
Османы
فيكم؟ فيقول: محمد رسول الله، جاءنا بالبينات من عند الله، فصدّقناه فيفرج له فرجة قِبَل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا فيقال له: انظر ما وقاك الله ثم يفرج له فرجة إلى الجنة، فينظرُ إلى زهرتها، وما فيها فيقال له: هذا مقعدك منها، ويُقال: على اليقين كنت، وعليه متّ وعليه تبعث إن شاء الله.
وإذا كان الرّجل السّوء، أجلس في فبره فزعًا مشغوفًا، فيُقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري، فيُقالُ: ما هذا الرّجل الذي كان فيكم؟ فيقول: سمعتُ النّاس يقولون قولًا، فقلت كما قالوا، فيُفرج له فُرجة قبل الجنّة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيُقال له انظر إلى ما صرف الله عنك، ثم يُفرجُ له فرُجة قِبَل النار، فيُنظرُ إليها يحطم بعضها بعضا، ويُقال له: هذا مقعدك منها على الشك كُنتَ، وعليه مِتّ، وعليه تبعث إن شاء الله تعالى، ثمَّ يُعذَّب" (١).
وأخرج الحكيم في "نوارده" (٢)، عن سفيان الثوري قال: إذا سُئل الميّتُ: مَن ربك؟ تراءى له الشيطان، في صورة فيشيرُ إلى نفسه، إني أنا ربك. قال الحكيم: ويؤيّده قوله ﷺ عند دفن الميت: "اللهم أجره من الشيطان" كما تقدم، فلو لم يكن للشيطان هناك سبيل، ما دعا ﷺ بذلك.

(١) رواه أحمد ٦/ ١٣٩ - ١٤٠ بإسناد حسن. ورواه مختصرًا البيهقي في "عذاب القبر" (١٩٤) وفي الصحيح ظرف منه.
(٢) "نوادر الحكيم" ص ٣٢٣.

1 / 184