عليهم الجليل ﷻ بوجهه ليسرهم وهو يقول لهم "إِلَيّ عبادي، إِلَيَّ عبادي، إِلَيَّ أوليائي المطيعين، إليَّ أحبابي المشتاقين إليّ أصفيائي المحزونين، ها أنا ذا فاعرفوني، من كان منكم مشتاقًا أو محبًّا متملقًا فليستمتع بالنظر إِلَى وجهي الكريم، فوعزتي وجلالي لأفرحنكم بجواري، ولأسرنكم بقربي (ولأبيحنكم) (١) كرامتي من الغرفات تشرفون وعلى الأسرة تتكئون، تقيمون في دار المقامة أبدًا لا تظعنون، وتأمنون فلا تخافون، تصحون فلا تسقمون، تنعمون في رغد العيش لا تموتون، وتعانقون الحور الحسان فلا تملون ولا تسأمون، كلوا واشربوا هنيئًا، وتنعموا كثيرًا بما أنحلتم الأبدان وأنهكتم الأجسام ولزمتم الصيام وسهرتم بالليل والناس نيام".
قال وسمعته يقول: "لا تنال جنته إلا بطاعته ولا تنال ولايته إلا بمحبته. ولا تنال مرضاته إلا بترك معصيته، والله -تعالى- قد أعد المغفرة للأوابين، وأعد الرحمة للتوابين، وأعد الجنة للخائفين، وأعد رؤيته للمشتاقين، وأعد الحور للمطيعين".
...
(١) في المطبوع: "ولأمنحنكم".
3 / 383
محتويات الكتاب
الباب الثاني في بيان أن من أعظم المطالب وأهمها سؤال الله تعالى محبته على أكمل الوجوه وأتمها
الباب الخامس في استلذاذ المحبين بكلام محبوبهم وأنه غذاء قلوبهم وغاية مطلوبهم
الباب السابع في سهر المحبين وخلوتهم بمناجاة مولاهم الملك الحق المبين
الباب الثامن في شوق المحبين إلى لقاء رب العالمين
الباب الحادي عشر في شرف أهل الحب وأن لهم عند الله أعلى منازل القرب